المكتبة الشاملة

منازل الأحزان وعبرة اليقظان النار

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله تعالى رجاء المؤمنين، وعصمة الموحدين، والصلاة والسلام على النبي الرَّحمة، والسراج بعد العَمَى والظُّلمة، على آله وأصحابه زَيْن الأُمة.
وبعد:
أخي: كم هذا الإنسان ضعيفًا .. واهِن القوة! يؤلمه الجوع .. ويؤذيه الحر .. ويقرصه البرد .. ويُضْعفه المرض!
إن شَاكتْه شوكة تأوَّه! وإن عثر بثوبه تَطوَّح! ضعيف .. عاجز!
أخي: كم مرة رأيت نار الدنيا؟ ! كم مرة أصابك لفحُها ووهجُها؟ ! كم مرة تألَّمت وقد أصابك شيء من حرها؟ !
فيا لله كم لنارنا هذه من وَهَج! وحرارة! يعرفه من ذاقه! أو من دنا منه!
أخي المسلم: وأنت تبصر وهَج نار الدنيا؛ أما سألت نفسك يومًا: من أين خرجت هذه النار الحارقة؟ !
أخي: يا لشدة الخطب عندما تعلم أن نارنا هذه جزء من سبعين جزءًا من تلك النار الحامية التي أعدها الله تعالى يوم القيامة لأعدائه وأشقياء سخطه!
قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ناركم هذه التي يوقد ابن آدم جزء من سبعين جزءًا من جهنَّم! ! ».
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل