المكتبة الشاملة

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية

حمزة بن عبد المطلب (1) (3 هـ)
حمزة بن عبد المطلب بن هاشم، عم النبي - صلى الله عليه وسلم - وأخوه من الرضاعة، وكان يقال له أسد الله، وأسد رسوله، يكنى أبا عمارة، وأبا يعلى أيضا لابنيه عمارة ويعلى. الإمام البطل الضرغام البدري الشهيد. قال ابن إسحاق: لما أسلم حمزة، علمت قريش أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد امتنع، وأن حمزة سيمنعه، فكفوا عن بعض ما كانوا ينالون منه. وأخرج الحاكم وصححه عن جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب" (2) كان أسن من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأربع سنين. قتله وحشي يوم أحد بطلب من هند بنت عتبة انتقاما لأبيها ومثلت به.

موقفه من المشركين:
عن ابن إسحاق قال: فحدثني رجل من أسلم، وكان واعية، أن أبا جهل اعترض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند الصفا، فآذاه وشتمه ونال منه ما يكره من العيب لدينه والتضعيف له. فلم يكلمه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. ومولاة لعبد الله بن جدعان التيمي في مسكن لها فوق الصفا تسمع ذلك، ثم انصرف عنه، فعمد إلى ناد لقريش عند الكعبة فجلس معهم. ولم يلبث حمزة بن عبد المطلب أن
(1) الإصابة (2/ 121 - 123) والاستيعاب (1/ 369 - 375) وطبقات ابن سعد (3/ 8 - 19) والعقد الثمين (4/ 227 - 228) ومجمع الزوائد (9/ 269 - 271) وشذرات الذهب (1/ 10 - 11) وسير أعلام النبلاء (1/ 171 - 174) والمستدرك للحاكم (3/ 192 - 196).
(2) أخرجه الحاكم (2/ 119 - 120) و (3/ 195) والطبراني في الأوسط (1/ 501 - 502/ 922) والخطيب في تاريخه (6/ 377) من طرق عن جابر رضي الله عنه. وفي الباب عن علي بن أبي طالب وابن عباس رضي الله عنهم. وقد صححه الشيخ الألباني رحمه الله في الصحيحة (374).
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل