المكتبة الشاملة

التيجان في ملوك حمير

بعد نبي الله سليمان بن داود وبعد ابنه بعد أن خرج من أيديهم وفارقهم من أول من قام منهم؟ قال عبيد: أول من قام منهم يا أمير المؤمنين.

ناشر النعم بن عمرو بن يعفر بن عمرو
ابن شرحبيل بن ذي يقدم بن الصوار بن عبد شمس بن وائل بن الغوث ابن حيدان بن قطن اجتمعت عليه اليمن وبعث الجيوش إلى كل من ناوأه ووطئ البلاد التي كان آباؤه يطئونها قبله واشتد سلطانه فسماه قومه ناشر النعم. قال معاوية: ولم سماه قومه بهذا الاسم؟ قال عبيد: يا معاوية أنعم عليهم فيما ارتجع من ملكهم وجمع الأمر لهم. قال: ثم سار بنفسه غازياً نحو المغرب فدوخها ووطئها حتى بلغ وادي الرمل لم يبلغ ذلك الوادي ولا تلك الأرض من أهل بيته غيره. فلما أتى إلى الوادي الذي يسيل رملاً لم يجد مخرجاً ولا مجازاً حتى جاء يوم السبت فلا يجري فلم يجده يسير، وأمر رجلاً من أهل بيته يعبر الوادي وكان يقال له عمرو بن زيد بأصحابه، فلم يرجع منهم أحد. فلما رأى ذلك ناشر النعم كف عن العبور، وأمر عند ذلك بصنم من نحاس فنصب على صخرة، ثم كتب على صدر ذلك الصنم بكتاب المسند - وهو كتاب الحميري - أبياتاً من شعر كتاباً ابتدعته حمير، لأن لا يكتبه غيرهم، يذكر فيه صفته وما بلغوا. قال معاوية: وما الكتاب الذي كتبوا
والشعر؟ قال عبيد: كتب فيه (صنع هذا الصنم الملك الحميري ناشر النعم اليعفري ليس وراء هذا مذهب فلا يتكلف أحد المضي فيعطب) فأما الشعر فأبيات كتبها في الصنم يقول فيها:
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل