المكتبة الشاملة

البداية والنهاية ط هجر

[ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ تِسْعٍ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ]
[مَا وَقَعَ فِيهَا مِنَ الْأَحْدَاثِ]
قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: فِي " الْمُنْتَظَمِ " فِي هَذِهِ السَّنَةِ حَكَمَ جَهَلَةُ الْمُنَجِّمِينَ بِأَنْ سَيَكُونَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ طُوفَانٌ قَرِيبٌ مِنْ طُوفَانِ نُوحٍ، وَشَاعَ الْكَلَامُ بِذَلِكَ بَيْنَ الْعَوَامِّ وَخَافُوا، فَاسْتَدْعَى الْخَلِيفَةُ الْمُسْتَظْهِرُ ابْنَ عَيْشُونَ الْمُنَجِّمَ، فَسَأَلَهُ عَنْ هَذَا الْكَلَامِ، فَقَالَ: إِنَّ طُوفَانَ نُوحٍ كَانَ فِي زَمَنٍ اجْتَمَعَ فِي بُرْجِ الْحُوتِ الطَّوَالِعُ السَّبْعَةُ، وَالْآنَ فَقَدِ اجْتَمَعَ فِيهِ سِتَّةٌ وَلَمْ يَجْتَمِعْ مَعَهَا زُحَلُ، فَلَا بُدَّ مِنْ وُقُوعِ طُوفَانٍ فِي بَعْضِ الْبِلَادِ، وَالْأَقْرَبُ أَنَّهَا بَغْدَادُ، فَتَقَدَّمَ الْخَلِيفَةُ إِلَى وَزِيرِهِ بِإِصْلَاحِ الْمُسَنِّيَاتِ وَالْمَوَاضِعِ الَّتِي يُخْشَى انْفِجَارُ الْمَاءِ مِنْهَا، وَجَعَلَ النَّاسُ يَنْتَظِرُونَ، فَجَاءَ الْخَبَرُ بِأَنَّ الْحَاجَّ حَصَلُوا بِوَادِي الْمَيَاقِتِ بَعْدَ نَخْلَةَ، فَأَتَاهُمْ سَيْلٌ عَظِيمٌ، فَمَا نَجَا
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل