المكتبة الشاملة

البداية والنهاية ط هجر

[ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِمِائَةٍ مِنَ الْهِجْرَةِ]
[الْأَحْدَاثُ الَّتِي وَقَعَتْ فِيهَا]
اسْتَهَلَّتْ وَالْحُكَّامُ هُمُ الْمَذْكُورُونَ فِي الَّتِي قَبْلَهَا.
وَفِي يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ ثَانِي صَفَرٍ مِنْهَا فُتِحْتَ جَزِيرَةُ أَرْوَادَ بِالْقُرْبِ مِنْ أَنْطَرْطُوسَ، وَكَانَتْ مِنْ أَضَرِّ الْأَمَاكِنِ عَلَى أَهْلِ السَّوَاحِلِ، فَجَاءَتْهَا مَرَاكِبُ مِنَ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ فِي الْبَحْرِ، وَارِدٌ فِيهَا جُيُوشُ طَرَابُلُسَ، فَفُتِحَتْ - وَلِلَّهِ الْحَمْدُ - إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ، وَقَتَلُوا مِنْ أَهَّلَهَا قَرِيبًا مِنْ أَلْفَيْنِ، وَأَسَرُوا قَرِيبًا مِنْ خَمْسِمِائَةٍ، وَدَقَّتِ الْبَشَائِرُ بِدِمَشْقَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ سُرُورًا وَفَرَحًا، وَكَانَ فَتْحُهَا مِنْ تَمَامِ فَتْحِ السَّوَاحِلِ، وَأَرَاحَ اللَّهُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ شَرِّ أَهْلِهَا.
وَفِي يَوْمِ الْخَمِيسِ سَابِعَ عَشَرَ صَفَرٍ وَصَلَ الْبَرِيدُ إِلَى دِمَشْقَ، فَأَخْبَرَ بِوَفَاةِ قَاضِي الْقُضَاةِ ابْنِ دَقِيقِ الْعِيدِ، وَمَعَهُ كِتَابُ السُّلْطَانِ إِلَى قَاضِي الْقُضَاةِ بَدْرِ الدِّينِ
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل