المكتبة الشاملة

البداية والنهاية ط هجر

[ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ]
[مُحَاوَلَاتٌ لِلصُّلْحِ بَيْنَ عَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةَ]
اسْتَهَلَّتْ هَذِهِ السَّنَةُ وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، مُتَوَاقِفٌ هُوَ وَمُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، كُلٌّ مِنْهُمَا فِي جُنُودِهِ بِمَكَانٍ يُقَالُ لَهُ: صِفِّينَ بِالْقُرْبِ مِنَ الْفُرَاتِ، شَرْقِيِّ بِلَادِ الشَّامِ، وَقَدِ اقْتَتَلُوا فِي مُدَّةِ شَهْرِ ذِي الْحِجَّةِ كُلَّ يَوْمٍ، وَفِي بَعْضِ الْأَيَّامِ رُبَّمَا اقْتَتَلُوا مَرَّتَيْنِ، وَجَرَتْ بَيْنَهُمْ حُرُوبٌ يَطُولُ ذِكْرُهَا. وَالْمَقْصُودُ أَنَّهُ لَمَّا دَخَلَ شَهْرُ الْمُحَرَّمِ تَحَاجَزُوا عَنِ الْقِتَالِ، طَلَبًا لِلصُّلْحِ وَرَجَاءَ أَنْ يَقَعَ بَيْنَهُمْ مُهَادَنَةٌ وَمُوَادَعَةٌ يَئُولُ أَمْرُهَا إِلَى الصُّلْحِ بَيْنَ النَّاسِ وَحَقْنِ دِمَائِهِمْ، فَذَكَرَ ابْنُ جَرِيرٍ، مِنْ طَرِيقِ هِشَامٍ عَنْ أَبِي مِخْنَفٍ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعْدٌ أَبُو الْمُجَاهِدِ الطَّائِيُّ، عَنْ مُحِلِّ بْنِ خَلِيفَةَ أَنَّ عَلِيًّا بَعَثَ عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ، وَيَزِيدَ بْنَ قَيْسٍ الْأَرْحَبِيَّ، وَشَبَثَ بْنَ رِبْعِيٍّ، وَزِيَادَ بْنَ خَصَفَةَ إِلَى مُعَاوِيَةَ، فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ - وَعَمْرُو
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل