المكتبة الشاملة

البداية والنهاية ط هجر

[ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ]
[مَا وَقَعَ فِيهَا مِنَ الْأَحْدَاثِ]
فِيهَا مَلَكَ طُغْرُلْبَكَ بَغْدَادَ وَهُوَ أَوَّلُ مُلُوكِ السَّلْجُوقِيَّةِ لِبِلَادِ الْعِرَاقِ وَآخَرُ مُلْكِ بَنِي بُوَيْهِ.
وَفِيهَا تَأَكَّدَتِ الْوَحْشَةُ بَيْنَ الْبَسَاسِيرِيِّ وَبَيْنَ الْخَلِيفَةِ، وَاشْتَكَتِ الْأَتْرَاكُ مِنْهُ، وَأَطْلَقَ رَئِيسُ الرُّؤَسَاءِ عِبَارَتَهُ فِيهِ، وَذَكَرَ قَبِيحَ أَفْعَالِهِ، وَأَنَّهُ كَاتَبَ الْمِصْرِيِّينَ بِالطَّاعَةِ، وَخَلَعَ مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ بَيْعَةِ الْعَبَّاسِيِّينَ، وَقَالَ الْخَلِيفَةُ: وَلَيْسَ إِلَّا إِهْلَاكُهُ.
وَفِيهَا غَلَتِ الْأَسْعَارُ بِنُوَاحِي الْأَهْوَازِ، حَتَّى بِيعَ الْكُرُّ فِي مَدِينَةِ شِيرَازَ بِأَلْفِ دِينَارٍ.
وَفِيهَا وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ بَيْنَ السُّنَّةِ وَالرَّافِضَةِ عَلَى الْعَادَةِ، فَاقْتَتَلُوا قِتَالًا شَدِيدًا مُسْتَمِرًّا، وَلَا تَمَكَّنَ الدَّوْلَةُ أَنْ يَحْجِزُوا بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ.
وَفِيهَا وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ بَيْنَ الْأَشَاعِرَةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَكَانَ جَانِبُ الْحَنَابِلَةِ قَوِيًّا بِحَيْثُ إِنَّهُ كَانَ لَا يَتَمَكَّنُ أَحَدٌ مِنَ الْأَشَاعِرَةِ شُهُودَ الْجَمَاعَاتِ. قَالَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل