المكتبة الشاملة

البداية والنهاية ط هجر

[ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ]
[مَا وَقَعَ فِيهَا مِنَ الْأَحْدَاثِ]
وَفِيهَا أَقْبَلُ مَلِكُ الرُّومِ أَرْمَانُوسُ فِي جَحَافِلَ أَمْثَالِ الْجِبَالِ مِنَ الرُّومِ وَالْكُرْجِ وَالْفِرِنْجِ وَعُدَدٍ عَظِيمَةٍ وَتَجَمُّلٍ هَائِلٍ، وَمَعَهُ خَمْسَةٌ وَثَلَاثُونَ أَلْفًا مِنَ الْبَطَارِقَةِ مَعَ كُلِّ بِطْرِيقٍ مَا بَيْنَ أَلْفَيْ فَارِسٍ إِلَى خَمْسِمِائَةِ فَارِسٍ، وَمَعَهُ مِنَ الْفِرِنْجِ خَمْسَةٌ وَثَلَاثُونَ أَلْفًا، وَمِنَ الْغُزِّ الَّذِينَ يَكُونُونَ وَرَاءَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ خَمْسَةَ عَشَرَ أَلْفًا، وَمَعَهُ مِائَةُ أَلْفِ نَقَّابٍ وَحَفَّارٍ، وَأَلْفُ رَوَزْجَارِيٍّ، وَمَعَهُ أَرْبَعُمِائَةِ عَجَلَةٍ تَحْمِلُ النِّعَالَ وَالْمَسَامِيرَ، وَأَلْفَا عَجَلَةٍ تَحْمِلُ السِّلَاحَ وَالسُّرُوجَ وَالْعَرَّادَاتِ وَالْمَجَانِيقَ، مِنْهَا مَنْجَنِيقٌ يُمِدُّهُ أَلْفٌ وَمِائَتَا رَجُلٍ وَمِنْ عَزْمِهِ - قَبَّحَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنْ يَجْتَثَّ الْإِسْلَامَ وَأَهْلَهُ، وَقَدْ أَقْطَعَ بَطَارِقَتَهُ الْبِلَادَ حَتَّى بَغْدَادَ وَاسْتَوْصَى نَائِبَهَا بِالْخَلِيفَةِ خَيْرًا فَقَالَ لَهُ: ارْفُقْ بِذَلِكَ الشَّيْخِ فَإِنَّهُ صَاحِبُنَا، ثُمَّ إِذَا اسْتَوْسَقَتْ مَمَالِكُ الْعِرَاقِ وَخُرَاسَانَ لَهُمْ مَالُوا عَلَى الشَّامِ وَأَهْلِهِ مَيْلَةً وَاحِدَةً فَاسْتَعَادُوهُ مِنْ أَيْدِي الْمُسْلِمِينَ، وَاسْتَنْقَذُوهُ فِيمَا يَزْعُمُونَ، وَالْقَدَرُ
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل