المكتبة الشاملة

الخلاصة الفقهية على مذهب السادة المالكية

فَإِنَّهُ يجب عيه قطع الصَّلَاة ويستأنف الْوضُوء لِأَن الناقض أصبح عِنْده محققا وَالْوُضُوء بعد الناقض مَشْكُوك فِيهِ وَهَذَا حكم الصُّورَة الثَّانِيَة وَإِذا دخل فِي الصَّلَاة مُعْتَقدًا الطَّهَارَة ثمَّ طَرَأَ عَلَيْهِ الشَّك فِي السَّابِق من الْحَدث أَو الْوضُوء بِأَن يتَحَقَّق أَن كلا مِنْهُمَا حصل مِنْهُ وَلَكِن لَا يدْرِي هَل تقدم الْحَدث وَتَأَخر الْوضُوء فَيكون على طَهَارَة وَصلَاته صَحِيحَة أَو تقدم الْوضُوء وَتَأَخر الْحَدث فَيكون مُحدثا وَصلَاته بَاطِلَة فَعَلَيهِ أَن يقطع الصَّلَاة وجوبا ويستأنف الْوضُوء كَمَا فِي الصُّورَة الثَّانِيَة فَيكون حكم الصُّورَة الثَّانِيَة وَالثَّالِثَة سَوَاء
مَوَانِع الْحَدث الْأَصْغَر

س _ مَا هِيَ الْأَشْيَاء الَّتِي يمْنَعهَا الْحَدث الْأَصْغَر
ج _ خَمْسَة أَشْيَاء 1) الصَّلَاة 2) وَالطّواف بِالْكَعْبَةِ 3) وَمَسّ الْمُصحف وَلَو جُزْءا مِنْهُ وَلَو آيَة وَلَو مس ذَلِك من فَوق حَائِل أَو بِعُود 4) وكتابته فَلَا يجوز للمحدث أَن يكْتب الْقُرْآن أَو آيَة مِنْهُ 5) وَحمله وَلَو مَعَ أَمْتعَة لم يقْصد حملهَا وَإِنَّمَا قصد حمله فِيهَا وَلَو بعلاقة أَو ثوب أَو وسَادَة وَيسْتَثْنى الْمعلم والمتعلم وَلَو كَانَ كل مِنْهُمَا امْرَأَة حَائِضًا أَو نفسَاء فَيجوز لَهما مس الْقُرْآن والجزء واللوح بِخِلَاف الْجنب فَيمْنَع وَلَو كَانَ معلما أَو متعلما لقدرته على إِزَالَة الْجَنَابَة بِالْغسْلِ أَو التَّيَمُّم والمتعلم يَشْمَل من يُكَرر الْقُرْآن فِي الْمُصحف بنية حفظه
كَمَا يجوز حمله للمحدث وَالْجنب وَالْحَائِض وَالنُّفَسَاء إِذا كَانَ الْقُرْآن حرْزا بساتر يَقِيه من وصل قذارة إِلَيْهِ وَكَذَلِكَ حمله بأمتعة قصدت بِالْحملِ كصندوق وَنَحْوه فِيهِ مصحف أَو جُزْء وَقصد حمله فِي سفر أَو غَيره فَإِن قصد الْمُصحف فَقَط أَو قصد الْمُصحف والصندوق مَعًا منع الْحمل إِلَّا إِذا كَانَ قصد الْمُصحف بالتبع للصندوق فَيجوز
وَأما حمل التَّفْسِير ومسه والمطالعة فِيهِ فَلَا يحرم للمحدث وَلَو كَانَ جنبا لِأَنَّهُ لَا يُسمى مُصحفا عرفا
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل