المكتبة الشاملة

التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين

(بَرِئت إِلَى الرَّحْمَن من كل رافض ... بَصِير بِبَاب الْكفْر فِي الدّين اعورا)
(وَلَو قيل إِن الْفِيل ضَب لصدقوا ... وَلَو قيل زنجي تحول أحمرا)
(وأخلف من بَوْل الْبَعِير فَإِنَّهُ ... إِذا هُوَ للإقبال وَجه أدبرا)
10 - الْفرْقَة الْعَاشِرَة

مِنْهُم الحلولية وهم فرق ظَهرت فِي دولة الْإِسْلَام كَانَ غرضهم إِفْسَاد التَّوْحِيد على الْمُسلمين فَمن جُمْلَتهمْ مَا ذَكَرْنَاهُمْ من غلاة الروافض الَّذين ادعوا حُلُول الْإِلَه فِي الْأَئِمَّة كَمَا حكيناه عَنْهُم من قبل وَحدث بعدهمْ أَقوام من الحلولية كالمقنعية بِمَا وَرَاء النَّهر والرزامية والبركوكية والحلمانية والحلاجية والغذافرة
إِمَّا الرزامية فَإِنَّهُم افرطوا فِي مُوالَاة أبي مُسلم صَاحب الدولة العباسية وَقَالُوا إِن الأمامة انْتَقَلت من أبي هَاشم عبد الله بن مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة إِلَى مُحَمَّد بن عبد الله بن عَبَّاس بِوَصِيَّة أبي هَاشم ثمَّ انْتَقَلت من مُحَمَّد إِلَى ابْنه إِبْرَاهِيم ثمَّ من إِبْرَاهِيم إِلَى عبد الله الَّذِي كَانَ يَدعِي أَبَا الْعَبَّاس السفاح وَمِنْه إِلَى أبي مُسلم وَهَؤُلَاء يعترفون بِمَوْت أبي مُسلم إِلَّا فريق مِنْهُم اسمهم أَبُو مسلمية قَالُوا إِن أَبَا مُسلم حَيّ وَإنَّهُ روح الْإِلَه انْتَقَلت إِلَيْهِ وهم على انْتِظَاره وَيَقُولُونَ إِن الَّذِي قَتله أَبُو جَعْفَر الْمَنْصُور كَانَ شَيْطَانا تصور بِصُورَة أبي مُسلم
2 - وَأما المقنعية فهم مبيضة مَا وَرَاء النَّهر وَكَانَ زعيمهم رجلا كَانَ يعرف بالمقنع وَكَانَ رجلا قصارا أَعور من قَرْيَة من قرى مرو كَانَ قد نظر فِي شَيْء من الهندسة والنيرنجات وَكَانَ على دين الرزامية ثمَّ أدعى لنَفسِهِ الإلهية
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل