المكتبة الشاملة

التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين

عَليّ بن الْحُسَيْن الباقر وهم ينتظرونه وَلَا يصدقون بِمَوْتِهِ وَيَقُولُونَ إِن سَبَب إِمَامَته أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أخبر جَابر بن عبد الله الْأنْصَارِيّ أَن سيطول عمره وَيدْرك أَيَّامه وَقَالَ لَهُ اقْرَأ مني عَلَيْهِ السَّلَام وَكَانَ جَابر آخر من مَاتَ بِالْمَدِينَةِ من الصَّحَابَة وَكَانَ قد كف بَصَره فِي آخر عمره فَجَاءَت جَارِيَة وَوضعت فِي حجره صَبيا وَقَالَت هَذَا عَليّ ابْن الْحُسَيْن بن عَليّ فَادى جَابر الْأَمَانَة وبلغه سَلام جده وَتُوفِّي جَابر فِي ليلته فَرد هَؤُلَاءِ أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أخبر عمر وعليا بِأَنَّهُمَا يدركان رجلا اسْمه أويس الْقَرنِي وَأَمرهمَا أَن يبلغاه سَلام رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَذَلِكَ لَا يُوجب أَن يكون هُوَ الْمهْدي المنتظر فَإِنَّهُ اسْتشْهد فِي حَرْب صفّين كَذَلِك التَّسْلِيم على مُحَمَّد بن عَليّ لَا يُوجب كَونه مهديا منتظرا
الناووسية

وهم أَتبَاع رجل من أهل الْبَصْرَة كَانَ ينْسب إِلَى ناووس كَانَ هُنَاكَ وهم يسوقون الْإِمَامَة فِي أَوْلَاد عَليّ إِلَى جَعْفَر بن مُحَمَّد الصَّادِق ويزعمون أَنه لم يمت وَأَنه الْمهْدي المنتظر وَجَمَاعَة من السبأية يوافقونهم فِي هَذَا القَوْل ويزعمون أَنه كَانَ يعلم كلما يحْتَاج إِلَى عمله من دين أَو دنيا عَقْلِي وشرعي ويقلدونه فِي جملَة أَبْوَاب الدّين حَتَّى لَو سُئِلَ وَاحِد مِنْهُم عَن جَوَاز الرُّؤْيَة على الله تَعَالَى وَعَن نفي خلق الْقُرْآن أَو عَن إِثْبَات الصِّفَات أَو غير ذَلِك لَكَانَ جَوَابه أَن يَقُول إِنَّا نقُول فِيهِ بقول جَعْفَر وَلَا نَدْرِي مَا قَول جَعْفَر فِيهِ غير أَنهم يتفقون فِي تَكْفِير أبي بكر وَعمر وَلَو طردوا أصلهم فِي تَقْلِيده لاجابوا بِهِ أَيْضا عَلَيْهِ
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل