المكتبة الشاملة

التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين

وَجوز هُوَ والعلاف مَقْدُورًا بَين قَادِرين كَمَا قَالَه أهل السّنة وَلَكنهُمْ جوزوا انْفِرَاد كل وَاحِد مِنْهُمَا بخلقه بِخِلَاف أهل السّنة وَخلاف قَول أهل الْقدر 15
الْفرْقَة الْخَامِسَة عشرَة

الخياطية
مِنْهُم الخياطية أَتبَاع أبي الْحُسَيْن الْخياط أستاذ الكعبي فِي ضلالته فقد أفرط فِي قَوْله فِي صفة الْمَعْدُوم حَتَّى زَاد فِيهِ على جَمِيع الْقَدَرِيَّة فوصف الْمَعْدُوم بِأَنَّهُ جسم فَيلْزمهُ أَن يجوز كَون الْمَعْدُوم رجلا رَاكِبًا جملا وَبِيَدِهِ سيف مسلط عَلَيْهِ يصول عَلَيْهِ ويلقنه مثل هَذِه الْبدع حَتَّى أَنه صَاحبه الكعبي بِسَبَب هَذِه الْبِدْعَة واستفظعها مِنْهُ وَقَالَ وَأَن الْقَدَرِيَّة وَأَن قَالُوا فِي الْمَعْدُوم أَنه شَيْء وجوهر وَعرض وَسَوَاد وَبَيَاض فَإِنَّهُم لَا يَقُولُونَ أَنه جسم وَأَنه قَابل للأعراض وَهَذَا القَوْل مِنْهُ يُوجب كَون الْأَجْسَام قديمَة ويفضي بِهِ إِلَى نفي الصَّانِع وَقد ضلله الكعبي بِهَذِهِ الْمَسْأَلَة وبانكاره أَخْبَار الْآحَاد وَقَوله لَا يحْتَج بِهِ فِي أَحْكَام الشَّرِيعَة وَكفى الكعبي فخرا أَن يكون لَهُ مثل هَذَا الاستاذ الَّذِي هُوَ عِنْده ضال مُبْتَدع وَذَلِكَ ذل لَهُ فِي الدُّنْيَا وَله فِي الْآخِرَة عَذَاب عَظِيم 16
الْفرْقَة السَّادِسَة عشرَة

الْكَعْبِيَّة
مِنْهُم الْكَعْبِيَّة أَتبَاع عبد الله بن أَحْمد بن مَحْمُود الْبَلْخِي الْمَعْرُوف بِأبي الْقَاسِم الكعبي وَكَانَ يَدعِي فِي كل علم وَلم يكن خلص إِلَى خُلَاصَة شَيْء من الْعُلُوم بل كَانَ متحليا بِطرف من كل شَيْء كَانَ يَدعِي فِيهِ شَيْئا من الْعُلُوم وَخَالف قدرية الْبَصْرَة فِي أَشْيَاء
مِنْهَا قَوْله بِأَن الله تَعَالَى لَا يرى نَفسه وَلَا يرى غَيره
وَمِنْهَا قَوْله ن الله لَا يسمع وَكَانَ يزْعم أَن معنى وَصفه بِأَنَّهُ سميع بَصِير عَالم بالمسموع وبالمرئي
وَمِنْهَا أَنه كَانَ يزْعم أَن الله تَعَالَى لَا ارادة لَهُ وان علمه يُغني عَن ارادته لِأَن معلومه كَانَ لَا محَالة قَصده أَو لم يَقْصِدهُ وَهَذَا القَوْل مِنْهُ يُوجب نفي الْقُدْرَة وَكَونه قَادِرًا إِذْ كَانَ تَقوله فِي نفس الارادة على أَن معلومه كَائِن لَا محَالة وَأَيْضًا فان الشَّاهِد يقْضِي بِخِلَاف مذْهبه وَذَلِكَ أَن الْقَادِر منا قد يقدر على شَيْء باستطاعة عرفية وَلَا يكون مقدوره وَاقعا حَتَّى يقْصد فعله ويريده
وَمِنْهَا انه كَانَ يَقُول بِإِيجَاب الْأَصْلَح للْعَبد على الله تَعَالَى والإيجاب على الله تَعَالَى محَال لِاسْتِحَالَة مُوجب فَوْقه يُوجب عَلَيْهِ شَيْئا
17 - الْفرْقَة السَّابِعَة عشرَة

الجبائية
الجبائية أَتبَاع أبي عَليّ الجبائي وَهُوَ الَّذِي أغوى أهل خوزستان وَله من الْبدع الْفَاحِشَة مَا لَا يُحْصى
مِنْهَا أَن شيخ أهل السّنة أَبَا الْحسن الْأَشْعَرِيّ رَحمَه الله تَعَالَى سَأَلَهُ يَوْمًا عَن حَقِيقَة الطَّاعَة فَقَالَ هِيَ مُوَافقَة الْإِرَادَة فَقَالَ لَهُ هَذَا يُوجب أَن يكون الله تَعَالَى مُطيعًا لعَبْدِهِ إِذا أعطَاهُ مُرَاده فَقَالَ نعم يكون مُطيعًا وَخَالف الْإِجْمَاع بِإِطْلَاق هَذَا اللَّفْظ لِأَن الْمُسلمين أَجمعُوا قبله على أَن من قَالَ أَن الْبَارِي سُبْحَانَهُ مُطِيع لعَبْدِهِ كَانَ
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل