المكتبة الشاملة

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

الإسهال وَبرئ الرجل
فَقَوله صدق الله يَعْنِي بِالْعلمِ الَّذِي أوجده الله عز وَجل لنَبيه وعرفه بِهِ وَقَوله وكذبت بطن أَخِيك يَعْنِي مَا كَانَ يظْهر من بَطْنه من الإسهال وكثرته بطرِيق الْعرض وَلَيْسَ هُوَ مرض حَقِيقِيّ فَكَانَت بَطْنه كَاذِبَة فِي ذَلِك
عَبدُوس بن زيد

قَالَ أَبُو عَليّ القباني عَن أَبِيه أَن الْقَاسِم بن عبيد الله مرض فِي حَيَاة أَبِيه مَرضا حادا فِي تموز وَحل بِهِ القولنج الصعب فَانْفَرد بعلاجه عَبدُوس بن زيد وسقاه مَاء أصُول قد طبخ وَطرح فِيهِ أصل الكرفس والرازيانج ودهن الخروع وَجعل فِيهِ شَيْئا من أيارج فيقرا فحين شربه سكن وَجَعه وَأجَاب طبعه مجلسين فأفاق ثمَّ أعطَاهُ من غَد ذَلِك الْيَوْم مَاء شعير فاستظرف هَذَا مِنْهُ
وَقَالَ أَبُو عَليّ القباني أَيْضا أَن أَخَاهُ إِسْحَق بن عَليّ مرض وغلبت الْحَرَارَة على مزاجه والنحول على بدنه حَتَّى أَدَّاهُ إِلَى الضعْف ورد مَا يَأْكُلهُ
فَسَقَاهُ عَبدُوس بن زيد هَذِه الْأُصُول بالأيارج ودهن الخروع فِي حزيران أَرْبَعَة عشر يَوْمًا فَعُوفِيَ وصلحت معدته
وَقَالَ فِي مثل هَذِه الْأَيَّام تحم حمى حادة فَإِن كنت حَيا خلصتك بِإِذن الله وَإِن كنت مَيتا فعلامة عافيتك لَهُ دائر سنة أَن تَنْطَلِق طبيعتك فِي الْيَوْم السَّابِع فَإِن انْطَلَقت عوفيت وَمَعَ هَذَا فقد نقرت معدتك نقرا لَو طرحت فِيهَا الْحِجَارَة لطحنتها فَلَمَّا انْقَضتْ السّنة مرض عَبدُوس وحم أخي كَمَا قَالَ وَكَانَ مرضهما فِي يَوْم وَاحِد
فَمَا زَالَ عَبدُوس يُرَاعِي أخي وَيسْأل عَن خَبره إِلَى أَن قيل لَهُ قد انْطَلَقت طَبِيعَته فَقَالَ قد تخلص وَمَات عَبدُوس فِي الْغَد من ذَلِك الْيَوْم
ولعبدوس بن زيد من الْكتب كتاب التَّذْكِرَة فِي الطِّبّ
سهل الكوسج

كَانَ سهل الكوسج أَبُو سَابُور بن سهل صَاحب الأقراباذين الْمَشْهُور من أهل الأهواز وَكَانَ الحى
وَإِنَّمَا لقب بالكوسج على سَبِيل التضاد
وَكَانَ عَالما فِي الطِّبّ إِلَّا أَنه دون ابْنه فِي الْعلم وَكَانَت فِي لِسَانه لكنه خوزية
وَكَانَ كثير الْهزْل فغلب هزله جده
وَكَانَ مَتى اجْتمع
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل