المكتبة الشاملة

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

بالأعضاء فَلَا تفارق صَاحبهَا حَتَّى تُؤَدِّيه إِلَى الْمَوْت
ثمَّ تمثل بِهَذَا الْبَيْت
(إِذا مَا مَاتَ بعضك فأبك بَعْضًا ... فبعض الشَّيْء من بعض قريب) الوافر
فَكَانَ الْأَمر كَمَا قَالَ
وَلما قرب بِحكم من بَغْدَاد نقل ابْن مقلة من ذَلِك الْموضع إِلَى مَوضِع أغمض مِنْهُ فَلم يُوقف لَهُ على خبر وحجبت عَنهُ
ثمَّ قطع لِسَانه وَبَقِي فِي الْحَبْس مُدَّة طَوِيلَة ثمَّ لحقه ذرب وَلم يكن لَهُ من يعالجه وَلَا من يَخْدمه
حَتَّى بَلغنِي أَنه كَانَ يَسْتَسْقِي المَاء لنَفسِهِ بِيَدِهِ يجتذب الْحَبل بِيَدِهِ الْيُسْرَى ويمسكه بفمه
ولحقه شقاء عَظِيم إِلَى أَن مَاتَ
وَكَانَ ثَابت بن سِنَان الْمَذْكُور خَال هِلَال بن المحسن بن إِبْرَاهِيم الصَّابِئ الْكَاتِب البليغ
ولثابت بن سِنَان بن ثَابت بن قُرَّة من الْكتب كتاب التَّارِيخ ذكر فِيهِ الوقائع والحوادث الَّتِي جرت فِي زَمَانه وَذَلِكَ من سنة خمس وَتِسْعين وَمِائَتَيْنِ إِلَى حِين وَفَاته وَوَجَدته بِخَطِّهِ وَقد أبان فِيهِ عَن فضل
وَكَانَت وَفَاة ثَابت بن سِنَان فِي شهور سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وثلثمائة
أَبُو إِسْحَق إِبْرَاهِيم بن سِنَان بن ثَابت بن قُرَّة

كَانَ كَامِلا فِي الْعُلُوم الْحكمِيَّة فَاضلا فِي الصِّنَاعَة الطبية مُتَقَدما فِي زَمَانه حسن الْكِتَابَة وافر الذكاء
مولده فِي سنة سِتّ وَتِسْعين وَمِائَتَيْنِ
وَكَانَت وَفَاته فِي يَوْم الْأَحَد النّصْف من الْمحرم سنة خمس وَثَلَاثِينَ وثلثمائة بِبَغْدَاد
وَكَانَت الْعلَّة الَّتِي مَاتَ فِيهَا ورم فِي كبده
أَبُو إِسْحَق إِبْرَاهِيم بن زهرون الْحَرَّانِي

كَانَ طَبِيبا مَشْهُورا وافر الْعلم فِي صناعَة الطِّبّ جيد الْأَعْمَال حسن الْمُعَامَلَة
وَكَانَت وَفَاته فِي لَيْلَة الْخَمِيس لإحدى عشرَة لَيْلَة بقيت من صفر سنة تسع وثلثمائة بِبَغْدَاد
أَبُو الْحسن الْحَرَّانِي

هُوَ أَبُو الْحسن ثَابت بن إِبْرَاهِيم بن زهرون الْحَرَّانِي كَانَ طَبِيبا فَاضلا كثير الدِّرَايَة وافر الْعلم بارعا فِي الصِّنَاعَة موفقا فِي المعالجة مطلعا على أسرار الطِّبّ
وَكَانَ مَعَ ذَلِك ضنينا بِمَا يحسن
نقلت من خطّ ابْن بطلَان فِي مقَالَته فِي عِلّة نقل الْأَطِبَّاء المهرة تَدْبِير أَكثر الْأَمْرَاض الَّتِي كَانَت
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل