المكتبة الشاملة

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

زاهد الْعلمَاء

هُوَ أَبُو سعيد مَنْصُور بن عِيسَى وَكَانَ نَصْرَانِيّا نسطوريا وَأَخُوهُ مطران نَصِيبين الْمَشْهُور بِالْفَضْلِ وخدم زاهد الْعلمَاء بصناعة الطِّبّ نصير الدولة بن مَرْوَان الَّذِي ألف لَهُ ابْن بطلَان دَعْوَة الْأَطِبَّاء
وَكَانَ نصير الدولة مُحْتَرما لزاهد الْعلمَاء مُعْتَمدًا عَلَيْهِ فِي صناعته محسنا إِلَيْهِ
وزاهد الْعلمَاء هُوَ الَّذِي بنى بيمارستان ميافارقين
وحَدثني الشَّيْخ سديد الدّين بن رقيقَة الطَّبِيب إِن سَبَب بِنَاء بيمارستان ميافارقين هُوَ أَن نصير الدولة بن مَرْوَان لما كَانَ بهَا مَرضت ابْنة لَهُ وَكَانَ يرى لَهَا كثيرا فآلى على نَفسه أَنَّهَا مَتى بَرِئت أَن يتَصَدَّق بوزنها دَرَاهِم
فَلَمَّا عالجها زاهد الْعلمَاء وصلحت أَشَارَ على نصير الدولة أَن يَجْعَل جملَة هَذِه الدَّرَاهِم الَّتِي يتَصَدَّق بهَا تكون فِي بِنَاء بيمارستان ينْتَفع النَّاس بِهِ وَيكون لَهُ بذلك أجر عَظِيم وَسُمْعَة حَسَنَة
قَالَ فَأمره بِبِنَاء البيمارستان وَأنْفق عَلَيْهِ أَمْوَالًا كَثِيرَة وقف لَهُ أملاكا تقوم بكفايته وَجعل فِيهَا من الْآلَات وَجَمِيع مَا يحْتَاج إِلَيْهِ شَيْئا كثيرا جدا فجَاء لَا مزِيد عَلَيْهِ فِي الْجَوْدَة
ولزاهد الْعلمَاء من الْكتب كتاب البيمارستانات كتاب فِي الْفُصُول والمسائل والجوابات وَهِي جزآن الأول يتَضَمَّن مَا أثْبته الْحسن بن سهل مِمَّا وجده فِي خزانته رقاع وكراريس وأدراج وَغير ذَلِك من الْمسَائِل والجوابات
والجزء الثَّانِي على جِهَة الْفُصُول والمسائل وجوابات أجَاب عَنْهَا فِي مجْلِس الْعلم الْمُقَرّر فِي البيمارستان الفارقي
كتاب فِي المنامات والرؤيا
كتاب فِيمَا يجب على المتعلمين لصناعة الطِّبّ تَقْدِيم علمه كتاب فِي أمراض الْعين ومداواتها
المقبلي

هُوَ أَبُو نصر مُحَمَّد بن يُوسُف المقبلي فَاضل فِي صناعَة الطِّبّ من المتميزين فِيهَا والأعيان من أَرْبَابهَا
وللمقبلي من الْكتب مقَالَة فِي الشَّرَاب تَلْخِيص كتاب الْمسَائِل لحنين بن إِسْحَق
النيلي

هُوَ أَبُو سهل سعيد بن عبد الْعَزِيز النيلي مَشْهُور بِالْفَضْلِ عَالم بصناعة الطِّبّ جيد التصنيف متفنن فِي الْعُلُوم الأدبية بارع فِي النّظم والنثر وَمن شعره
(يَا مفدى العذار والخد وَالْقد بنفسي ... وَمَا أَرَاهَا كثيرا)
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل