المكتبة الشاملة

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

الْمُؤمنِينَ وعالجه بِدَم الْحمار حارا كَمَا يسفح وَبرا
وَهَذَا بحث واستقصاء ودؤوب على التَّعْلِيم
وليحيى بن إِسْحَق من الْكتب كتاب كَبِير فِي الطِّبّ
سُلَيْمَان أَبُو بكر بن تَاج

كَانَ فِي دولة النَّاصِر وخدمه بالطب
وَكَانَ طبيا نبيلا وعالج أَمِير الْمُؤمنِينَ النَّاصِر من رمد عرض لَهُ من يَوْمه بشيافه
وَطلب مِنْهُ نسخته بعد ذَلِك فَأبى أَن يميلها وعالج سععا صَاحب الْبَرِيد من ضيق النَّفس بلعوق فبرأ من يَوْمه بعد أَن أعيا علاجه الْأَطِبَّاء
وَكَانَ يعالج وجع الخاصرة بحب من حبه فَيبرأ الْوَقْت وَكَانَ ضنينا بنسخ الْأَدْوِيَة
وَله نَوَادِر فِي الطِّبّ كَثِيرَة
وَكَانَ أديبا فَاضلا حسن المحاضرة والمذاكرة وأدركه فِي آخر أيامة مرض القروح فِي أحليله فَلم يُمكنهُ دواؤه وعرفه الله الْقَادِر عَجزه فَقطع أحليله
وولاه أَمِير الْمُؤمنِينَ النَّاصِر قَضَاء شذونة
ابْن أم الْبَنِينَ

سمي بالأعرف وَكَانَ من أهل مَدِينَة قرطبة وخدم أَمِير الْمُؤمنِينَ النَّاصِر بصناعة الطِّبّ
وَكَانَ ينادمه وَكَانَت مَعَه فطنة فِي الطِّبّ
وَله نَوَادِر أنذر بهَا
وَكَانَ معجبا بِنَفسِهِ
وَكَانَ النَّاصِر رُبمَا استثقله لذَلِك وَرُبمَا اضْطر إِلَيْهِ لجودة فطنته
سعيد بن عبد ربه

هُوَ أَبُو عُثْمَان سعيد بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عبد ربه بن حبيب بن مُحَمَّد بن سَالم مولى الْأَمِير هِشَام الرضي بن عبد الرَّحْمَن الدَّاخِل بالأندلس وَهُوَ ابْن أخي أبي عَمْرو وَأحمد بن مُحَمَّد بن عبد ربه الشَّاعِر صَاحب كتاب العقد
وَكَانَت وَفَاة عَمه هَذَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد ربه فِي شهر جُمَادَى الأولى من سنة ثَمَان وَعشْرين وثلثمائة ومولده فِي سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ لعشر خلون من شهر رَمَضَان
وَكَانَ سعيد بن عبد ربه طَبِيبا فَاضلا وشاعرا محسنا وَله فِي الطِّبّ رجز جليل محتو على جملَة حَسَنَة مِنْهُ دلّ بِهِ على تمكنه من الْعلم وتحققه لمذاهب القدماء وَكَانَ لَهُ مَعَ ذَلِك بصر بحركات الْكَوَاكِب وطبائعها ومهاب الرِّيَاح وَتغَير الأهوية وَكَانَ مذْهبه فِي مداواة الحميات أَن يخلط بالمبردات شَيْئا من وَله فِي ذَلِك مَذْهَب جميل وَلم يخْدم بالطب سُلْطَانا
وَكَانَ بَصيرًا بتقدمة
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل