المكتبة الشاملة

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

ولكمال الدّين الْحِمصِي من الْكتب مقَالَة فِي الباه وَهِي مستقصاة فِي فنها
شرح بعض كتاب الْعِلَل والأعراض لِجَالِينُوسَ
الرسَالَة الْكَامِلَة فِي الْأَدْوِيَة المسهلة
اخْتِصَار كتاب الْحَاوِي للرازي لم يتم
مقَالَة فِي الاسْتِسْقَاء
تعاليق على الكليات من كتاب القانون
تعاليق فِي الطِّبّ
تعاليق فِي الْبَوْل ألفها فِي أول رَجَب سنة ثَلَاث وسِتمِائَة
اخْتِصَار كتاب الْمسَائِل لحنين بن إِسْحَاق وَقد أَجَاد فِيهِ
موفق الدّين عبد اللَّطِيف الْبَغْدَادِيّ

هُوَ الشَّيْخ الإِمَام الْفَاضِل موفق الدّين أَبُو مُحَمَّد عبد اللَّطِيف بن يُوسُف بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي سعد وَيعرف بِابْن اللباد
موصلي الأَصْل بغدادي المولد
كَانَ مَشْهُورا بالعلوم متحليا بالفضائل مليح الْعبارَة كثير التصنيف
وَكَانَ متميزا فِي النَّحْو واللغة الْعَرَبيَّة عَارِفًا بِعلم الْكَلَام والطب
وَكَانَ قد اعتنى كثيرا بصناعة الطِّبّ لما كَانَ بِدِمَشْق واشتهر بعلمها
وَكَانَ يتَرَدَّد إِلَيْهِ جمَاعَة من التلاميذ وَغَيرهم من الْأَطِبَّاء للْقِرَاءَة عَلَيْهِ وَكَانَ وَالِده قد أشغله بِسَمَاع الحَدِيث فِي صباه من جمَاعَة مِنْهُم أَبُو الْفَتْح مُحَمَّد بن عبد الْبَاقِي الْمَعْرُوف بِابْن البطي وَأَبُو زرْعَة طَاهِر بن مُحَمَّد الْقُدسِي وَأَبُو الْقَاسِم يحيى بن ثَابت الْوَكِيل وَغَيرهم
وَكَانَ يُوسُف وَالِد الشَّيْخ موفق الدّين مشتغلا بِعلم الحَدِيث بارعا فِي عُلُوم الْقُرْآن والقراءات مجيدا فِي الْمَذْهَب وَالْخلاف والأصولين
وَكَانَ متطرفا من الْعُلُوم الْعَقْلِيَّة
وَكَانَ سُلَيْمَان عَم الشَّيْخ موفق الدّين فَقِيها مجيدا
وَكَانَ الشَّيْخ موفق الدّين عبد اللَّطِيف كثير الِاشْتِغَال لَا يخلي وقتا من أوقاته من النّظر فِي الْكتب والتصنيف وَالْكِتَابَة
وَالَّذِي وجدته من خطه أَشْيَاء كَثِيرَة جدا بِحَيْثُ أَنه كتب من مصنفاته نسخا مُتعَدِّدَة وَكَذَلِكَ أَيْضا كتب كتبا كَثِيرَة من تصانيف القدماء
وَكَانَ صديقا لجدي وَبَينهمَا صُحْبَة أكيدة بالديار المصرية لما كُنَّا بهَا
وَكَانَ أبي وَعمي يشتغلان عَلَيْهِ بِعلم الْأَدَب
واشتغل عَلَيْهِ عمي أَيْضا بكتب أرسطوطاليس
وَكَانَ الشَّيْخ موفق الدّين كثير الْعِنَايَة بهَا والفهم لمعانيها
وأتى إِلَى دمشق من الديار المصرية وَأقَام بهَا مُدَّة وَكثر انْتِفَاع النَّاس بِعِلْمِهِ
ورأيته لما كَانَ مُقيما بِدِمَشْق فِي آخر مرّة أَتَى إِلَيْهَا وَهُوَ شيخ نحيف الْجِسْم ربع الْقَامَة حسن الْكَلَام جيد الْعبارَة وَكَانَت مسطرته أبلغ من لَفظه
وَكَانَ رَحمَه الله رُبمَا تجَاوز فِي الْكَلَام لِكَثْرَة مَا يرى فِي نَفسه
وَكَانَ يستنقص الْفُضَلَاء الَّذين فِي زَمَانه وَكَثِيرًا من الْمُتَقَدِّمين
وَكَانَ وُقُوعه كثيرا جدا فِي عُلَمَاء الْعَجم ومصنفاتهم وخصوصا الشَّيْخ الرئيس ابْن سينا ونظرائه
ونقلت من خطه فِي سيرته الَّتِي ألفها مَا هَذَا مِثَاله قَالَ إِنِّي ولدت بدار لجدي فِي درب الفالوذج فِي سنة سبع وَخمسين وَخَمْسمِائة وتربيت فِي حجر الشَّيْخ أبي النجيب لَا أعرف اللّعب وَاللَّهْو وَأكْثر زماني مَصْرُوف فِي سَماع الحَدِيث وَأخذت لي إجازات من شُيُوخ بَغْدَاد وخرسان وَالشَّام ومصر
وَقَالَ لي وَالِدي يَوْمًا قد سَمِعتك جَمِيع عوالي بَغْدَاد وألحقتك فِي الرِّوَايَة بالشيوخ المسان
وَكنت فِي أثْنَاء ذَلِك أتعلم الْخط وأتحفظ الْقُرْآن والفصيح والمقامات وديوان المتنبي وَنَحْو ذَلِك ومختصرا
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل