المكتبة الشاملة

المحن

ذكر قتل ماهان أَبُو صَالِحٍ وَصَلْبِهِ

قَالَ أَبُو الْعَرَبِ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَمدَانِي قَالَ حَدثنِي أبي عَن المجالد قَالَ أَرْسَلَ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ إِلَى أَبِي صَالِحٍ مَاهَانَ الْمُسَبِّحِ فَلَمَّا أَتَاهُ قَالَ بَلَغَنِي عَنْكَ صَلاحٌ وَخَيْرٌ وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُوَلِّيَكَ الْقَضَاء قَالَ لَهُ أَنا قَالَ نعم وَأَنَا لَا أُحْسِنُ أَعُدُّ عَشَرَةً قَالَ يَا مُرَائِي عَلَيَّ تَتَبَالَهُ قَالَ وَالْفُرَاتُ قَدْ مُدَّ فَعدى مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ يَجْنَحُ حَتَّى وَقَفَ عَلَى جُرْفِ الْفُرَاتِ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ مُرَائِيًا كَمَا زَعَمَ الْحَجَّاجُ فَغَرِّقْنِي قَالَ فَرمى بِنَفسِهِ فَقَامَ عَلَى مَتْنِ الْمَاءِ فَلَمْ تَغِبْ قَدَمَاهُ قَالَ فَوَاللَّه مَا نَهْنَهَهَ ذَلِكَ أَنْ أَخَذَهُ فَصَلَبَهُ عَلَى بَابِهِ فَقَالَ لِي عَمَّارٌ الدُّهْنِيُّ حَيْثُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ وَهُوَ مَصْلُوبٌ فَقَالَ لِي يَا عمار لَا تَنْظُرُ إِلَيَّ فِي النَّاظِرَةِ الْحَقْ بِأَهْلِكَ لَا تلزمك الْحُجَّةَ فَتَنْزِلُ بِكَ اللَّعْنَةُ قَالَ ابْنُ مُجَالِدٍ هُوَ مَصْلُوبٌ وَلا يَتْرُكُ النَّصِيحَةَ
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل