المكتبة الشاملة

المحن

ذكر مَا امتحن بِهِ مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّةِ

وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ كَانَ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ قَدْ أَخَافَ مُحَمَّدَ بن الْحَنَفِيَّةِ وَأَخَذَ فِي تَعَرُّضِهِ بِمَا يَكْرَهُ فَكَتَبَ إِلَيْهِ مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّةِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ للَّهِ تَعَالَى فِي كل يَوْم وَلَيْلَة ثَلَاثمِائَة لَحْظَةٍ وَسِتِّينَ لَحْظَةٍ يَلْحَظُهَا عِبَادَهُ فَأَرْجُو أَنْ يكفينيك فِي بعض لحظاته قَالَ فَبَلَغَ ذَلِكَ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ فَقَالَ لِلْحَجَّاجِ أُعْطِي اللَّهَ عَهْدًا لإنْ تَعَرَّضْتَ مُحَمَّدَ بن الْحَنَفِيَّةِ بِمَا يَكْرَهُ لأَضْرِبَنَّ عُنُقَكَ فَمَا عَادَ الْحجَّاج إِلَى شَيْء يكرههُ مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّةِ بَعْدَهَا
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ قَرَأْتُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ أَنَّ عَبْدَ الله بن الزبير حبس مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّةِ فِي خَمْسَةَ عَشَرَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَقَالَ لتبايعني فَأَبَوْا مِنْ بَيْعَتِهِ وَكَانَ السِّجْنُ الَّذِي حُبِسُوا فِيهِ يُدْعَى عَارِمٌ فَفِي ذَلِكَ يَقُولُ كُثَيِّرٌ
(تُخْبِرُ مَنْ لاقَيْتَ أَنَّكَ عَائِذٌ ... بَلِ الْعَائِذُ الْمَحْبُوسُ فِي حَبْسِ عَارِمِ)
(وَمَنْ يَلْقَ هَذَا الشَّيْخَ بِالْخِيفِ مِنْ مِنًى ... مِنَ النَّاسِ يَعْلَمْ أَنَّهُ غَيْرُ ظَالِمِ)
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل