المكتبة الشاملة

المحن

ذِكْرُ مَا امْتُحِنَ بِهِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِنَ الْوَلِيدِ

قَالَ أَبُو الْعَرَبِ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَصْبَغَ قَالَ أَخْبَرَنِي عَاصِمُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ الزُّهْرِيُّ أَنَّ رَجُلا جَاءَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَيَّامَ الْوَلِيدِ فَقَالَ يَا أَبَا حَفْصٍ أَلا تُعَلِّمُ الْوَلِيدَ وَتَعِظُهُ قَالَ إِنِّي لَا أَقْدِرُ قَالَ فَاسْتَأْذِنْ لِي عَلَيْهِ فَلَمَّا دَخَلَ عُمَرُ عَلَى الْوَلِيدِ قَالَ إِنَّ بِالْبَابِ رَجُلا يُرِيدُ أَنْ يُكَلِّمَكَ فَقَالَ لِحَاجِبِهِ ائْذَنْ لَهُ فَلَمَّا دَخَلَ كَلَّمَهُ وَوَعَظَهُ وَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّكَ تُؤَخِّرُ الصَّلاةَ عَنْ وَقْتِهَا وَتَفْعَلُ وَتَفْعَلُ فَقَالَ الْوَلِيدُ إِنَّكَ لَصَادِقٌ فِيمَا قُلْتَ وَلَكِنْ هَذَا وَاللَّهِ مقَام لَا يقومه أحد بعْدك يَا ابْن رَيَّانَ اضْرِبْ عُنُقَهُ فَلَمَّا مَرَّ بِهِ ابْنُ رَيَّانَ دَعَاهُ الْوَلِيدُ فَقَالَ إِنِّي لأَظُنُّكَ أَنَّكَ لم تجتر عَلَى هَذَا الأَمْرِ إِلا وَقَدْ كَانَ مَعَكَ غَيْرُكَ فَلَعَلَّ هَذَا مِنْهُمْ يُرِيدُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ لَا وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا كَانَ مَعِي عُمَرُ وَلا غَيْرُهُ قَالَ ابْنُ رَيَّانَ فَلَمَّا سَمِعْتُ الْوَلِيدَ يَقُولُ هَذِهِ الْمَقَالَةَ فِي عُمَرَ سَلَلْتُ من سَيفي قدر أَرْبَعَة أَصَابِعَ فَقُلْتُ تَأْمُرُنِي فَأَضْرِبُ عُنُقَ عُمَرَ ثُمَّ أَقْبَلَ الْوَلِيدُ عَلَى الرَّجُلِ وَقَالَ اخْتَرْ أَيَّ قِتْلَةٍ إِنْ شِئْتَ أَقْتُلُكَ بِهَا فَقَالَ
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل