المكتبة الشاملة

المحن

ذِكْرُ سَبَبِ حَبْسِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ

قَالَ أَبُو الْعَرَبِ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيُّ عَنْ مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن أبي المصعب قَالَ قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ فَصَلَّى وَوَضَعَ رِدَاءَهُ بَيْنَ الصُّفُوفِ فَلَمَّا أَنْ سَلَّمَ الإِمَامُ رَمَقَهُ أَهْلُ الْمَسْجِدِ بِأَبْصَارِهِمْ وَجَعَلُوا يَرْمُقُونَ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ وَكَانَ قَدْ صَلَّى خَلْفَ الإِمَامِ فَلَمَّا أَنْ سَلَّمَ الإِمَامُ قَالَ مَالِكٌ من هَهُنَا مِنَ الْحَرَسِ فَجَاءَهُ نَفْسَانِ فَقَالَ خُذَا صَاحِبَ الثَّوْبِ فَاحْبِسَاهُ فَأُخِذَ فَحُبِسَ فَقِيلَ لَهُ بَعْدَ أَنْ حُبِسَ إِنَّهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ فَوَجَّهَ إِلَيْهِ فَدَعَاهُ وَقَالَ أَمَا خِفْتَ اللَّهَ وَاتَّقَيْتَهُ أَنْ وَضَعْتَ ثَوْبَكَ بَيْنَ يَدَيْكَ فِي الصَّفِّ وَأَشْغَلْتَ الْمُصَلِّينَ بِالنَّظَرِ إِلَيْهِ وَأَحْدَثْتَ فِي مَسْجِدِنَا شَيْئًا مَا كُنَّا نَعْرِفُهُ وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَحْدَثَ فِي مَسْجِدِنَا حَدَثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ فَبَكَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَآلَى عَلَى نَفْسِهِ أَلا يَضَعَ ثَوْبَهُ بَيْنَ يَدَيِ الصَّفِّ أَبَدًا فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلا غَيْرِهِ
وَبَلَغَنِي عَنْ عَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدُّورِيِّ قَالَ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل