المكتبة الشاملة

الشقائق النعمانيه في علماء الدوله العثمانيه

الطَّبَقَة التَّاسِعَة
فِي عُلَمَاء دولة السُّلْطَان سليم خَان ابْن السُّلْطَان بايزيدخان عَلَيْهِ الرَّحْمَة والرضوان

بُويِعَ لَهُ بالسلطنة فِي الثَّانِي عشر من شهر صفر سنة ثَمَان عشرَة وَتِسْعمِائَة من الْهِجْرَة طيب الله ثراه
وَمن الْعلمَاء فِي عصره الْعَالم الْعَامِل والفاضل الْكَامِل الْمولى شمس الدّين احْمَد بن سُلَيْمَان بن كَمَال باشا

وَكَانَ جده من أُمَرَاء الدولة العثمانية وَنَشَأ هُوَ فِي صباه فِي حجر الْعِزّ والدلال ثمَّ غلب عَلَيْهِ حب الْكَمَال فاشتغل بِالْعلمِ الشريف وَهُوَ شَاب لَيْلًا وَنَهَارًا ثمَّ الحقوه بزمرة اهل الْعَسْكَر حكى نَفسه انه كَانَ مَعَ السُّلْطَان بايزيدخان فِي سفر وَكَانَ الْوَزير وقتئذ إِبْرَاهِيم باشا ابْن خَلِيل باشا وَكَانَ وزيرا عَظِيم الشان وَكَانَ فِي ذَلِك الزَّمَان امير يُقَال لَهُ احْمَد بك ابْن اورنوس وَكَانَ عَظِيم الشان جدا لَا يتصدر عَلَيْهِ اُحْدُ من الامراء قَالَ رَحمَه الله تَعَالَى وَكنت وَاقِفًا على قدمي قُدَّام الْوَزير الْمَزْبُور والامير الْمَذْكُور عِنْده جَالس اذ جَاءَ رجل من الْعلمَاء رث الْهَيْئَة دنيء اللبَاس فَجَلَسَ فَوق الامير الْمَذْكُور وَلم يمنعهُ اُحْدُ عَن ذَلِك فتحيرت فِي هَذَا فَقلت لبَعض رُفَقَائِي من هَذَا الَّذِي جلس فَوق هَذَا الامير فَقَالَ هُوَ رجل عَالم مدرس بمدرسة فلبه يُقَال لَهُ الْمولى لطفي قلت كم وظيفته قَالَ ثَلَاثُونَ درهما قلت فَكيف يتصدر هَذَا الامير ومنصبه هَذَا الْمِقْدَار قَالَ رفيقي ان الْعلمَاء معظمون لعلمهم وَلَو تَأَخّر لم يرض بذلك الامير وَلَا الْوَزير قَالَ رَحمَه الله تَعَالَى فتفكرت فِي نَفسِي فَقلت إِنِّي لَا أبلغ مرتبَة الامير المسفور فِي الامارة وَإِنِّي لَو اشتغلت بِالْعلمِ يُمكن ان ابلغ رُتْبَة الْعَالم الْمَذْكُور فنويت ان اشْتغل بعد ذَلِك بِالْعلمِ الشريف قَالَ فَلَمَّا رَجعْنَا من السّفر وصلت الى خدمَة الْمولى الْمَذْكُور وَقد اعطي هُوَ عِنْد ذَلِك مدرسة دَار الحَدِيث بِمَدِينَة أدرنه وَعين لَهُ كل يَوْم اربعون درهما قَالَ فَقَرَأت عَلَيْهِ حَوَاشِي شرح الْمطَالع وَكَانَ قد قرا مباني الْعُلُوم فِي أَوَائِل شبابه ثمَّ قرا على بعض الْعلمَاء مِنْهُم الْمولى الْقُسْطَلَانِيّ وَالْمولى خطيب زَاده وَالْمولى
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل