المكتبة الشاملة

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

وَقَالَ النَّوَوِيّ الرَّافِعِيّ من الصَّالِحين المتمكنين كَانَت لَهُ كرامات كَثِيرَة
وَقَالَ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن مُحَمَّد الإسفرايني هُوَ شَيخنَا إِمَام الدّين وناصر السّنة كَانَ أوحد عصره فِي الْعُلُوم الدِّينِيَّة أوصلا وفروعا مُجْتَهد زَمَانه فِي الْمَذْهَب فريد وقته فِي التَّفْسِير كَانَ لَهُ مجْلِس بقزوين للتفسير ولتسميع الحَدِيث
ونقلت من خطّ الْحَافِظ صَلَاح الدّين خَلِيل بن كيكلدي العلائي نقلت من خطّ الْحَافِظ علم الدّين أبي مُحَمَّد الْقَاسِم بن مُحَمَّد البرزالي نقلت من خطّ الشَّيْخ الإِمَام تَاج الدّين بن الفركاح أَن القَاضِي شمس الدّين بن خلكان حَدثهُ أَن الإِمَام الرَّافِعِيّ توفّي فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَلَاث وَعشْرين وسِتمِائَة وَأَن خوارزم شاه يَعْنِي جلال الدّين غزا الكرج بتفليس فِي هَذِه السّنة وَقتل فيهم بِنَفسِهِ حَتَّى جمد الدَّم على يَده فَلَمَّا مر بقزوين خرج إِلَيْهِ الرَّافِعِيّ فَلَمَّا دخل إِلَيْهِ أكْرمه إِكْرَاما عَظِيما فَقَالَ لَهُ الرَّافِعِيّ سَمِعت أَنَّك قَاتَلت الْكفَّار حَتَّى جمد الدَّم على يدك فَأحب أَن تخرج إِلَيّ يدك لأقبلها فَقَالَ لَهُ السُّلْطَان بل أَنا أحب أَن أقبل يدك فَقبل السُّلْطَان يَده وتحادثا ثمَّ خرج الشَّيْخ وَركب دَابَّته وَسَار قَلِيلا فَعَثَرَتْ بِهِ الدَّابَّة فَوَقع فتأذت يَده الَّتِي قبلهَا السُّلْطَان فَقَالَ الشَّيْخ سُبْحَانَ الله لقد قبل هَذَا السُّلْطَان يَدي فَحصل فِي نَفسِي شَيْء من العظمة فعوقبت فِي الْوَقْت بِهَذِهِ الْعقُوبَة
سَمِعت شَيخنَا شمس الدّين مُحَمَّد بن أبي بكر بن النَّقِيب يحْكى أَن الرَّافِعِيّ فقد فِي بعض اللَّيَالِي مَا يسرجه عَلَيْهِ وَقت التصنيف فَأَضَاءَتْ لَهُ شَجَرَة فِي بَيته
أخبرنَا أَبُو عبد الله الْحَافِظ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ أخبرنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْمُقْرِئ أخبرنَا عبد الْعَظِيم بن عبد الْقوي الْحَافِظ حَدثنَا الشَّيْخ الصَّالح أَبُو الْقَاسِم عبد الْكَرِيم بن مُحَمَّد الْقزْوِينِي لفظا بِمَسْجِد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أخبرنَا أَبُو زرْعَة إِذْنا
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل