المكتبة الشاملة

الزهد لابن أبي الدنيا

321 - قَرَأْتُ فِي كِتَابِ دَاوُدَ أَيْضًا، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنْ: عِظْنِي وَأَوْجِزْ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْحَسَنُ: [ص: 151] «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ رَأْسَ مَا هُوَ مُصْلِحُكَ وَمُصْلِحٌ بِهِ عَلَى يَدَيْكَ الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا، وَإِنَّمَا الزُّهْدُ بِالْيَقِينِ، وَالْيَقِينُ بِالتَّفَكُّرِ، وَالتَّفَكُّرُ بِالِاعْتِبَارِ، فَإِذَا أَنْتَ تَفَكَّرْتَ فِي الدُّنْيَا لَمْ تَجِدْهَا أَهْلًا أَنْ تَبِيعَ بِهَا نَفْسَكَ، وَوَجَدْتَ نَفْسَكَ أَهْلًا أَنْ تُكْرِمَهَا بِهَوَانِ الدُّنْيَا، فَإِنَّمَا الدُّنْيَا دَارُ بَلَاءٍ، وَمَنْزِلُ غَفْلَةٍ»
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل