المكتبة الشاملة

الزهد لابن أبي الدنيا

521 - حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: قِيلَ لِبَعْضِ الْعُلَمَاءِ: أَيُّ شَيْءٍ أَجِدُهُ أَدْفَعَ لِلْفَاقَةِ؟ قَالَ: «الزُّهْدُ» قِيلَ: وَمَا الزُّهْدُ؟ قَالَ: «الْعِلْمُ، ثُمَّ يُفَرِّقُ مَا بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، ثُمَّ طَلَبُ الرَّفِيعِ بِالْخَسِيسِ» قِيلَ: فَأَيُّهُمَا أَجْدَى؟ قَالَ: «تَرْكُ إِعْمَالِ الْفِكْرِ فِي شَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا» أَنْشَدَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: أَنْشَدَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَاوُدَ:
[البحر الخفيف]
لَا يَكُونُ الْمُغْتَابُ ذُو الْوَجْهَيْنِ ... عِنْدَ الْمَلِيكِ يَوْمًا وَجِيها
لَا وَلَا طَالِبَ الْفُضُولِ مِنَ الدُّنْيَا ... وَلَذَّاتِهَا يَكُونُ فَقِيهَا [ص: 224]
أَدْرَكَ الزَّاهِدُونَ كُلَّ نَعِيمٍ ... إِذْ أَبَاحُوا النُّفُوسَ مَا يَكْفِيهَا
وَاسْتُرِقَّ الْحَرِيصُ فِيهَا فَمَا يُغْنِيهِ ... مِنْهَا كُلُّ الَّذِي ظَلَّ فِيهَا
هِيَ دَارٌ تَزِيدُ مَنْ صَدَغَهَا ... مِقَةً وَالذَّلِيلُ مَنْ يُصْفِيهَا
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل