المكتبة الشاملة

الزهد لابن أبي الدنيا

525 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الْحَنْظَلِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ حُجْرِ ابْنُ بِنْتِ الْأَوْزَاعِيِّ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: وَجَدْتُ فِي كُتُبِ جَدِّكَ الْأَوْزَاعِيِّ بِخَطِّ يَدِهِ: «ابْنَ آدَمَ اعْمَلْ لِنَفْسِكَ وَبَادِرْ، فَقَدْ أُوتِيتَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ، وَاعْوِلْ كَعَوِيلِ الْأَسِيرِ الْمُكَبَّلِ، وَلَا تَجْعَلْ بَقِيَّةَ عُمُرِكَ لِلدُّنْيَا وَطَلَبِهَا فِي أَطْرَافِ الْأَرْضِ، حَسْبُكَ مَا بَلَغَكَ مِنْهَا، سَتُسَلِّمُ طَائِعًا، وَتَعَزَّ بِيَوْمِ فَقْرِكَ وَفَاقَتِكَ، وَاذْكُرْ سَهَرَ أَهْلِ النَّارِ فِي خُلْدٍ أَبَدًا، وَتَخَوَّفْ أَنْ يُنْصَرَفَ بِكَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى النَّارِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ آخِرَ الْعَهْدِ بِاللَّهِ، وَمُنْقَطَعَ الرَّجَاءِ، وَاذْكُرْ أَنَّكَ قَدْ رَاهَقْتَ الْغَايَةَ، وَإِنَّمَا بَقِيَ الرَّمَقُ، فَسَدِّدْ تَصَبُّرًا وَتَكَرُّمًا، وَارْغَبْ بِبَقِيَّةِ عُمُرِكَ أَنْ تُفْنِيهِ لِلدُّنْيَا، وَخُذْ مِنْهَا مَا يُوصِلُكَ لِآخِرَتِكَ، وَدَعْ مِنْهَا مَا يَشْغَلُكَ»
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل