المكتبة الشاملة

العرب في العصور القديمة

موضع من شعر الأعشى الكبير الذي عاصر نهاية العصر الجاهلي وبداية العصر الإسلامي42.
أما عن دومة الجندل فهي لا تقل في قدمها وأهميتها عن تيماء فقد ورد ذكرها في نص أكدي كإحدى المدن التي استولى عليها سنخريب الملك الآشوري "704-681". كذلك كانت هذه المنطقة -ولا تزال- واحة تجعل منها محطًّا تجاريًّا من الطراز الأول، يزيد من أهميته وقوعه في نقطة الوسط على الطريق بين وادي الرافدين والخط التجاري الطولي الذي يمتد بإزاء الشاطئ الغربي لشبه الجزيرة. ونحن نستطيع أن نعرف شيئًا عن الأهمية التجارية لهذه المدينة باستقراء الآثار التي لا تزال باقية بها حتى الآن، ومن بين هذه قصر مارد أو قصر الأكيدر الذي يرجع بناؤه إلى القرن الثالث ق. م. كما نستنتج من دراسة هذا الأثر أن فترات بناء متعددة قد تعاقبت عليه بعد ذلك، مما يدل على أهمية موقعه. وإلى جانب هذا فقد عثر في الموقع على عدد من النقوش المتباينة في لهجاتها، بين معينية وثمودية ولحيانية ونبطية43, وهي ظاهرة تدل على قوافل تجارية لأقوام متعددة كانت تمر بهذه المنطقة.
42 النصان عن تيماء في عهد تجلات بيليسر في ANET، صفحات 283-284, في عهد نابونائيد النصوص في anet، صفحات 306، 313. وصفها كمكان كان مليئًا بالنخيل في شعر امرئ القيس، البيت الأول في حاشية 13 أعلاه. بئر الهداج ونخيل تيماء حاليا في مقدمة عن آثار المملكة العربية السعودية، لوحة ص20، سور تيماء ملحق اللوحات في هذه الدراسة، لوحة 3ب، بقايا قصر الرضم وقصر الأبلق في نهاية ملحق اللوحات. الإشارات إلى قصر الأبلق في شعر الأعشى في شيخو والبستاني: ذاته، قصيدة قصة السموأل، بيت7:
بالأبلق الفرد من تيماء منزله ... حصن حصين وجار غير غدار
وكذلك في المجموعة ذاتها, قصيدة "مدح المحلق":
ولا عاديا لم يمنع الموت ماله ... وحصن بتيماء اليهودي أبلق
43 دومة الجندل في نص سنخريب تحت تسمية adumatu في anet ص291، عن قصر الأكيدر راجع: مقدمة آثار السعودية, ص65, ولوحة على ص80، عن النقوش المتعددة اللهجات، ذاته: ص65.
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل