المكتبة الشاملة

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء

الحدّ التاسع في الاستعطاء والعطاء
(1) فمّما جاء في قصد أولي الآمال
المأمول مقصود. شكا الفضل بن سهل إلى الزبير بن بكار كثرة من يقتفي بابه للحوائج، فقال: لا عليك، إن أحببت أن لا يلتقي ببابك إثنان فاعتزل ما أنت فيه من عمل السلطان، فإن نعم الله جاءت بهم إليك، ثم أنشده:
من لم يواس النّاس من فضله ... عرّض للإدبار إقباله «1»
فقال: صدقت وبررت. وسأل رجل عن فضل بعض الأكابر، فقال: أما ترى إزدحام الناس على بابه وكثرة قصاده وطلابه.
قال أشجع:
على باب أبي منصور ... علامات من البذل
جماعات وحسب البا ... ب فضلا كثرة الأهل
وقال بعضهم:
يزدحم النّاس على بابه ... والمنهل العذب كثير الزّحام
الممدوح بكثرة القصّاد
قال زهير:
قد جعل المبتغون الخير في هرم ... والسائلون إلى أبوابه طرقا
وقال حسّان:
يغشون حتّى ما تهرّ كلابهم ... لا يسألون عن السّواد المقبل «2»
وقال أعرابي: قصدت فلانا فوجدت بابه كعرصة المحشر «3» يهوي إليه كل معشر،
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل