المكتبة الشاملة

مرآة الجنان وعبرة اليقظان

محمداً في الإسلام بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وتوفي رافع بن حديج الأنصاري، اصابه يوم أحد سهم فنزعه، وبقي النصل في جسمه إلى أن مات، وعاصم بن حمزة السلولي، وفي مالك بن عامر الأصبحي جد الإمام مالك، وتوفي عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي بالمدينة، وكان كثير الحديث والفتيا، وتوفي عبد الله بن عمر الليثي رضي الله عنهم.

سنة خمس وسبعين
فيها حج عبد الملك بن مروان، وخطب على منبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وعزل الحجاج عن الحجاز، وأمره على العراق. وفيها توفي العرباض بن سارية السلمي وأبو ثعلبة الخشني وعمرو بن ميمون الأودي قدم مع معاذ من اليمن فنزل الكوفة، وكان قانتاً صالحاً لله قال بعض الأئمة حج مائة حجة وعمرة وكان إذا رؤي ذكر الله، والأسود بن يزيد النخعي الكوفي الفقيه العابد، وورد أنه كان يصلي في اليوم والليلة سبع مائة ركعة، وهو الذي استسقى به معاوية بن أبي سفيان فقال: اللهم إنا نستسقي إليك بخيرنا وأفضلنا الأسود بن يزيد. ثم قال: ارفع يديك. فرفع يديه فدعا، فسقوا وتوفي بشر بن مروان الأموي أمير العراقين بعد مصعب، وسليم التجيبي قاضي مصر وناسكها.

سنة ست وسبعين
فيها وجه الحجاج زائدة بن قدامة الثقفي ابن عم المختار لحرب شبيب بن قيس الخارجي الشيباني، وكان خروجه في ولاية عبد الملك بن مروان، والحجاج بن يوسف يومئذ مولىعليها، فاستظهر شبيب وقتل زائدة، واستفحل أمره وهزم العساكر مرات.

سنة سبع وسبعين
فيها بعث الحجاج لحرب شببب عتاب بن ورقاء الرياحي بالموحدة والحاء المهملة، فالتقى شبيباً بسواد الكوفة، فقتل أيضا عتاباً وهزم جيشه، فجهز الحجاج لقتاله الحارث بن معاوية الثقفي فقتل أيضاً الحارث بن معاوية، فوجه الحجاج أبا الورد البصري فقتل أيضاً فوجه طهمان مولى عثمان فقتل أيضاً، ففرق الحجاج وسار بنفسه، فالتقوا واشتد القتال،
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل