المكتبة الشاملة

مرآة الجنان وعبرة اليقظان

سنة إحدى وثلاثين وسبع مائة
فيها وصل إلى بلاد حلب نهر الساجور وبعد غرامة كثيرة، وحفر زمن طويل في جريانه.
وفيها مات ببلاد المغرب السلطان أبو سعيد عثمان ابن السلطان يعقوب بن عبد الحق المديني، وكانت دولته اثنتين وعشرين سنة، وتملك بعده ابنه السلطان الفقيه الإمام أبو الحسن.
وفيها مات الأمير الكبير نائب السلطان أرغون.
وفيها توفي أقضى القضاة جمال الدين أحمد بن محمد بن القلانسي التميمي الشافعي قاضي العسكر، ووكيل بيت المال، ومدرس الأمينية والظاهرية، وكان عالماً محتشماً، مليح الشكل، لين الكلمة. حدث عن ابن البخاري.

سنة اثنتين وثلاثين وسبع مائة
فيها جاء بحمص سيل، فغرق خلق منهم في حمام النائب بظاهرها نحو المائتين من نساء وأولاد.
وفي ربيع الآخر تسلطن الملك الأفضل علي بن المؤيد إسماعيل الحموي، وركب بالقاهرة بالغاشية والعصائب، ثم كان عرس محمد ابن السلطان علي بنت الأمير الكبير بكتم. قيل: جهزت بألف ألف دينار، ؤاختلفوا للعرس بما لا يوصف، وأقيمت بالشامية جمعة.
وفيها مات صاحب حماة الملك المؤيد عماد الدين إسماعيل بن الأفضل علي الأيوبي الحموي، صاحب التاريخ، وناظم الحاوي، وله كتاب تقويم البلدان وفضائل وفلسفة.
وفيها مات الولي الكبير الشيخ العارف بالله الشهير ياقوت الحبشي الشاذلي صاحب الأوصاف الحميدة، والكرامات العديدة، والأحوال السنية، والمقامات العلية، والأنفاس الصادقة، والأنوار البارقة تلميذ شيخ الشيوخ صاحب النور القدسي أبي العباس المرسي.
وفيها مات الشيخ قطب الدين السنباطي محمد بن عبد الصمد بن عبد القادر الأنصاري المصري، الفقيه الإمام الشافعي، وكان من أعيان الشافعية، وخيار الفقهاء وكبارهم. حسن الهيئة، بهي المنظر، قليل التكلف، كثير التواضع، حسن الأخلاق، محباً للطلبة. درس
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل