المكتبة الشاملة

مرآة الجنان وعبرة اليقظان

سنة مائة
فيها توفي أبو إمامة أسعد بن سهل بن حنيف الأنصاري، ولد في حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وروى عن عمر وجماعة، وكان من علماء المدينة. وفيها وقيل في سنة عشر ومائة توفي أبو الطفيل عامر بن واثلة الكناني الليثي بمكة، وهوآخر من رأى النبي صلى الله عليه وآله رسلم موتاً، ويروى عنه هذا البيت.
وما شاب رأسي عن سنين تنابعت ... علي ولكن شيبتني الوقائع
وتوفي بسر بن سعيد المدني الزاهد العابد المجاب الدعوة، روى عن عثمان وزيد بن ثابت، وفيها وقيل بعدها بعام أو قبلها توفي سالم بن أبي الجعد الكوفي من مشاهير المحدثين. وفيها توفي خارجة بن زيد بن ثابت الأنصاري المدني المفتي أحد الفقهاء السبعة، تفقه على والده. وتوفي أبو عثمان النهدي عبد الرحمن بن مل بالبصرة، وكان قد أسلم وأدى الزكاة الى عمال النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وحج في الجاهلية، وعاش مائة وثلاثين سنة، صحب سلمان الفارسي اثنتي عشرة سنة. وفيها توفي شهر بن حوشب الأشعري، قرأ القرآن على ابن عباس، وكان كثير الرواية حسن الحديث. وفيها توفي مسلم بن يسار روى عن ابن عمر وغيره، وكان من عباد البصرة وفقهائها، قال ابن عون: كان لا يفضل عليه أحد في ذلك الزمان، وقال غيره: كان ثقة فاضلاً عابداً ورعاً. وفيها توفي عيسى بن طلحة بن عبيد الله التيمي أحد أشراف قريش وحكمائها وعقلائها، وروى عن أبيه وجماعة.

سنة إحدى ومائة
في رجب منها توفي السيد الفاضل الإمام العادل أميرالمؤمنين وخامس الخلفاء الراشدين أبو حفص عمر بن عبد العزيز بن مروان الأموي بدير سمعان من أرض المعرة،
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل