المكتبة الشاملة

مرآة الجنان وعبرة اليقظان

وفيها أو في سنة ست وسبعين توفي حادي قلوب المشتاقين القارىء الواعظ تحفة الزاهدين وطرفة العابدين الصالح الولي صالح المري البصري، روى عن الحسن وجماعة، وكان شديد الخوف من الله، اذا وعظ كأنه ثكلى.

سنة ثلاث وسبعين ومائة
فيها توفي الإمام أبو خيثمة زهير بن معاوية الجعفي الكوفي نزيل الجزيرة، روى عن سماك بن حرب وطبقته، وكان أحد الحفاظ الأعلام. وفيها توفي عبد الرحمن بن أبي الموال المدني، مولى آل علي، رضي الله عنه، روى عن أبي جعفر الباقر وطائفة، وضربه المنصور على أن يدله على محمد بن عبد الله بن حسن، فلم يدله، وكان من شيعته. وفيها توفي جويرية بن أسماء بن عبيد الضبعي البصري، روى عن نافع والزهري، وكان ثقة كثير الحديث.

سنة أربع وسبعين ومائة
فيها توفي الإمام الحافظ أبو عبد الرحمن عبد الله بن لهيعة الحضرمي، روى عن الأعرج وعطاء بن أبي رباح وخلق كثير، وقد ولي قضاء مصر في خلافة المنصور.

سنة خمس وسبعين ومائة
فيها توفي شيخ الديار المصرية وعالمها، سامي المجد والعلا بالعلم والسخاء، الذي سما بها الملا، ابو الحارث ذو المجد والسعد، المشهور بالليث بن سعد الفهمي مولاهم وأصله فارسي أصفهاني، روى عن عطاء وابن أبي مليكة ونافع وخلق كثير، توفي يوم الجمعة يوم النصف من شعبان، وله إحدى وثمانون سنة، قال الشافعي الليث أفقه من مالك إلا أن أصحابه لم يقوموا به، وقال يحيى بن بكير: الليث أفقه من مالك، لكن الحظوة لمالك، وقال محمد بن رمح: كان دخل الليث في السنة ثمانين ألف دينار وما وجبت عليه زكاة قط، وكان من الكرماء الأجواد، روي أنه كان لا يتغدى كل يوم حتى يطعم ثلاث مائة وستين مسكيناً. وحكى بعضهم أنه ولي القضاء بمصر، وأن الإمام مالكاً أهدى إليه صينية فيها تمر،
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل