المكتبة الشاملة

المجموع اللفيف

الله، ما تقول في عثمان؟، قال: رجل أحسن وأساء، وأفسد وأصلح، والله وليّ خلقه، يقضي في عثمان وغيره [194 ظ] بالحق والعدل، ولكن إن شئت أخبرتك عنك وعن أبيك وعن يزيد، قال: لا أسألك حتى أذيقك حياض الموت، قال: قد كنت دعوت الله أن يرزقني الشهادة قبل أن تلدك أمك، على يدي أعدى خلق الله وأبغضه إليه، فلما ذهب بصري، يئست منها، فالحمد لله الذي رزقنيها على يأس، وعرّفني الإجابة في قديم دعائي» . فقتله وصلبه بالسبخة بالكوفة.
وصلب الحجاج بن يوسف عبد الله بن الزبير [1] ، في خلافة عبد الملك.
وصلب عبد الله بن الزبير أخاه عمرو بن الزبير [2] بمكة ثم أنزله. وصلب مسلمة بن عبد الملك، في خلافة يزيد بن عبد الملك، يزيد بن المهلب بن أبي صفرة [3] بجسر بابل، وعلّق معه خنزيرا وسمكة وزقّ خمر.
[1] في المحبر ص 481: (بمكة منكسا) .
[2] عمرو بن الزبير بن العوام الأسدي القرشي: أخو عبد الله بن الزبير، كان مع بني أمية على أخيه، وامتنع عن البيعة بولاية العهد ليزيد، لما دعا إليها معاوية، ثم استعمله والي المدينة (عمرو بن سعيد الأشدق) على شرطتها سنة 60 هـ، في بدء خلافة يزيد، واستشاره الأشدق فيمن يرسله إلى مكة لقتال أخيه (عبد الله بن الزبير) ، فقال: لن تجد رجلا توجهه أنكأ له مني، فاستأذن فيه يزيد فأذن، فزحف عمرو بألفي مقاتل من المدينة إلى مكة، فنزل بالأبطح، وقاتله مصعب بن عبد الرحمن، فأسره وأخذه إلى أخيه، فأمر بضربه، فقيل: مات تحت السياط، وقيل: صلب بمكة بعد الضرب، ثم أنزل، وقال ابن حزم: قتله أخوه عبد الله قودا (أي قصاصا) ، وعده ابن حبيب من الأشراف (الفقم) ، ولعمرو شعر جيد، كان قتله سنة 60 هـ. (المحبر ص 304، 481، معجم الشعراء ص 242، جمهرة الأنساب ص 113، ابن الأثير 3/119، 4/7- 8)
[3] يزيد بن المهلب بن أبي صفرة: أمير من القادة الشجعان الأجواد، ولي خراسان بعد وفاة أبيه، فمكث نحوا من ست سنين، وعزله عبد الملك بن مروان برأي الحجاج، وكان الحجاج يخشى بأسه، ثم حبسه الحجاج، فهرب يزيد إلى الشام، فلما جاء سليمان بن عبد الملك، ولاه العراق ثم خراسان، فافتتح جرجان وطبرستان، ولما استخلف عمر بن عبد العزيز عزله ثم حبسه بحلب، ولما توفي عمر وثب غلمان يزيد فأخرجوه من السجن، وسار إلى البصرة، فدخلها وغلب عليها سنة 101 هـ، ثم-
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل