المكتبة الشاملة

العقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية

الباب الأول
ذكر انتساب الملوك بني الرسول
وكيف كان السبب في دخولهم اليمن واستقلالهم بالملك فيها.
قال علي بن الحسن الخزرجي. أعرق ملوك اليمن في الملك في الجاهلية والإسلام ملوك حمير وملوك غسان: ولهذا يقال حمير أرباب العرب وغسان أرباب الملوك. وذلك أن سبأ الأكبر لما حضرته الوفاة طلب أبنيه حمير وكهلان وكان الأكبر وأقعده عن يمينه وأقعد كهلان عن شماله ثم طلب سائر بنيه وبني عمه وجوه قومه وقال لهم: اعلموا أن ولديّ هذين هذا عن يميني وأشار إلى حمير وهذا عن شمالي وأشار إلى كهلان فأعطوا حمير من ملكي ما يصلح لليمين وأعطوا كهلان من ملكي ما يصلح للشمال. فقالوا يصلح لليمين السيف والسوط والقلم ويصلح للشمال العنان والترس والقوس. وحكموا أن صاحب السيف والقلم والسوط لا يكون إلا أمراً ناهيا فاتقاً راتقاً وإن هذه صفات الملك الأعظم وإن صاحب العنان يكون مصرفا لهوادي الخيل في الذبّ عن المملكة وإن الترس يرد به الناس عند اللقاء وإن القوس ينال بها المناوي والمغازي وإن كانا على البعد. ولا يصلح ذلك إلا لحفاظ الدولة القائم بحروبها وسد ثغورها. فتقلد حمير الملك فلم يزل في ولده وولد ولده
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل