المكتبة الشاملة

طبقات الحنابلة

المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
نحمده ونصلي على رسوله الكريم
حدثنا الشيخ الإمام الحافظ أبو العز عبد المغيث بن الحرث بن زهير الحربي قال حدثنا القاضي الإمام الأوحد السعيد الشهيد أبو الحسين محمد بن الحسين بن خلف الفراء الحنبلي رضي الله عنه من لفظه وكتابه وذلك في سنة أربع وعشرين وخمسمائة قال: الحمد لله العلي العظيم السميع البصير ذي الفضل الواسع والمنن التوابع والنعم السوابغ والحجج البوالغ علا فكان فوق سبع سموات ثم على عرشه استوى يعلم السر وأخفى ويسمع الكلام والنجوى أنزل القرآن بعلمه وأنشأ خلق الإنسان من تراب بيده ثم كونه بكلمته واصطفى رسوله إبراهيم بخلته ونادى كليمه موسى بلغته فقربه نجيا وكلمه تكليما وأمر نوحاً بصنعة الفلك على عينه وخبرنا أن أنثى لا تحمل ولا تضع إلا بعلمه كما أعلمنا أن كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلا وَجْهَهُ. وحذر عباده نفسه التي لا تشبه أنفس المخلوقين.
أحمده على ما من علي من الإيمان بجميع صفات ربي عز وجل وعلى جميع الأنبياء حمد شاكر لنعمائه التي لا يحصيها أحد سواه وأشكره شكر مقر مصدق بحسن آلائه التي لا يقف على كثرتها غيره عز وجل وأؤمن به إيمان معترف بوحدانيته راغب في جزيل ثوابه وعظيم ذخره بفضله كرمه وجوده راهب وجل خائف من أليم عقابه لكثرة ذنوبه وخطاياه وحوباته.
وأشهد أن لا إله إلا اللَّه إله واحد فرد صمد قاهر قادر رؤوف رحيم لم يتخذ صاحبة ولا ولداًً ولا شريكاً في ملكه العدل في قضائه الحكيم في أفعاله القائم على خلقه بالقسط الممتن على المؤمنين بفضله بذل لهم الإحسان وزين في قلوبهم الإيمان وكره إليهم الكفر والفسوق والعصيان وأنزل على
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل