المكتبة الشاملة

المعونة على مذهب عالم المدينة

كتاب الإجارات
(بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على محمَّد) (1)، الأصل في جواز الإجارة (2) في الجملة (3) خلافًا لمن لا يعتد له (4)، قوله تعالى: {إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ} (5)، فنص على جواز الإجارة والمعاوضة على المنافع، وقوله في هذه القصة: {يَاأَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ} (6)، وقوله صلى الله عليه وسلم: "أعط الأجير أجره قبل أن يجف عرقه" (7)، وقوله: "ثلاثة أنا خصيمهم يوم القيامة فذكر رجل استأجر أجيرًا فاستوفى عمله ولم يوفه أجره" (8)، ولأن بالناس حاجة إلى تمليك (9) المنافع كحاجتهم إلى تمليك الأعيان، ولأنه
(1) ما بين قوسين سقط من (م).
(2) الإجارة في اللغة: من الأجر وهو الثواب والأجرة الكراء، وفي الاصطلاح: هي بيع منفعة ما أمكن نقله غير سفينة ولا حيوان لا يعقل بعوض غير ناشيء عنها بعضه يتبعض بتبعيضها (انظر: الصحاح: 2/ 176، حدود ابن عرفة ص 392).
(3) انظر: المدونة: 2/ 386 - 390، التفريع: 2/ 183، الرسالة ص 218، الكافي ص 368.
(4) يحكي ذلك عن عبد الرحمن بن الأصم أنه قال: لا يجوز ذلك (انظر: المغني: 5/ 443).
(5) سورة القصص، الآية: 27.
(6) سورة القصص، الآية: 26.
(7) أخرجه ابن ماجه في الأحكام، باب: أجر الأجراء: 2/ 817، وفيه عبد الرحمن ابن زيد بن أسلم وهو ضعيف، وأصله في صحيح البخاري (انظر نصب الراية: 4/ 129، مجمع الزوائد: 4/ 100).
(8) أخرجه البخاري في الإجارات، باب: إثم من منع أجر الأجراء: 3/ 50.
(9) في (م): تملك.
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل