المكتبة الشاملة

المعونة على مذهب عالم المدينة

بسم الله الرحمن الرحيم (1)

كتاب الصلح
الأصل في جواز الصلح (2) قوله تعالى: {والصلح خير} (3)، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحًا أحل حرامًا أو حرم حلالًا" (4)، ولأن فيه قطعًا للخصومة وداعيًا (5) إلى التواصل والألفة.
فصل [1 - في جواز الصلح على الإنكار والإقرار]:
وهو عندنا جائز على الإقرار والإنكار (6) خلافًا للشافعي في قوله إنه لا يجوز مع الإنكار (7)، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحًا أحل حرامًا أو حرم حلالًا" (8) فعم، ولأنها دعوى ما لم يحكم ببطلانها فجاز الصلح معها أصله مع الإقرار، ولأنها أحد حالي المنكر كالإقرار، ولأن كل
(1) بسم الله الرحمن الرحيم: سقطت من م.
(2) الصلح: في اللغة الصلح ضد الفساد (الصحاح: 1/ 383، معجم مقاييس اللغة: 3/ 303)، وفي الاصطلاح عرفه ابن عرفه بقوله: انتقال عن حق أو دعوي بعوض لرفع نزاع أو خوف وقوعه (حدود ابن عرفه ص 314).
(3) سورة النساء، الآية: 128.
(4) أخرجه أبو داود في الأقضية باب في الصلح: 4/ 19، وابن ماجة في الأحكام باب في الصلح: 2/ 788، والترمذي في الأحكام باب ما ذكر من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الصلح بين الناس، وقال: حسن صحيح: 3/ 634.
(5) في م: داعية.
(6) انظر: المدونة 3/ 345 وما بعدها، التفريع: 2/ 289، الكافي ص 451.
(7) انظر: الأم 3/ 221، مختصر المزني ص 106، الاقتناع ص 106.
(8) سبق تخريج الحديث قريبا.
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل