المكتبة الشاملة

المعونة على مذهب عالم المدينة

(بسم الله الرحمن الرحيم) (1)

كتاب الشفعة (2)
لا خلاف في وجوب الشفعة للشريك المخالط (3)، والأصل فيها قوله - صلى الله عليه وسلم -: "الشفعة فيما لم يقسم" (4)، وروي "الشفعة في كل شرك (5) " (6).
فصل [1 - في عدم الشفعة للجار]:
ولا شفعة لجار (7) خلافًا لأبي حنيفة (8)، لقوله الله - صلى الله عليه وسلم -: "الشفعة فيما لم يقسم فإذا وقعت الحدود فلا شفعة" (9) ففيه أدلة: أحدهما أنه أخبر عن جملة محلها وهو غير المقسوم فلم يبق شفعة في غيره، والثاني دليل الخطاب، والثالثة نصه على أن القسمة إذا وقعت انتهت الشفعة، ولأنه ملك محوز (10) كالجار المقابل.
(1) ما بين قوسين سقط من م.
(2) الشفعة: في اللغة: مشتقة من الشفع وهو الزوج لأنها ضم جزء إلى جزء فيصير به شفعًا (غرر المقالة ص 227)، وفي الاصطلاح: هي استحقاق شريك أخذ مبيع شريكه بثمنه (حدود ابن عرفه ص 356).
(3) انظر الإجماع- لابن المنذر- 121، المغني: 5/ 307، فتح الباري 4/ 34.
(4) أخرجه البخاري في الشفعة باب الشفعة فيما لم يقسم إذا وقعت الحدود فلا شفعة: 3/ 46.
(5) في ق: شركة.
(6) أخرجه مسلم في المساقاة باب الشفعة: 3/ 1229.
(7) انظر: الرسالة ص 227، الكافي ص 436، المقدمات: 3/ 61.
(8) انظر: مختصر القدوري - مع شرح الميداني- 2/ 107، تحفة الفقهاء 3/ 49.
(9) سبق تخريج الحديث قريبًا.
(10) في م: يجوز.
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل