المكتبة الشاملة

المعونة على مذهب عالم المدينة

كتاب الحبس والوقوف والصدقة والعمرى والرقبي وما يتصل بذلك
قال القاضي: الحبس والوقف (1) صحيح لازم لا يفتقر لزومه إلى حاكم به (2) وهو قول الشافعي، وقال أبو حنيفة لا يلزم الوقف ولا يزول (3) عن ملك الواقف قبض أو لم يقبض وله الرجوع عنه بالبيع والهبة، ويورث عنه إن مات إلا أن يحكم به حاكم أو يكون الوقف مسجدًا أو سقاية أو يوصي به فيكون في ثلث (4).
فدليلنا فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (5)، وإجماع الصحابة بعده من غير خلاف منهم الأئمة الأربعة وطلحة (6) والزبير (7) وزيد بن ثابت وعائشة وأبو رافع (8)
(1) الحبس: قال الرصاع: الفقهاء بعضهم يعبر بالحبس وبعضهم يعبر بالوقف، والوقف عندهم أقوى في التحبيس وهما في اللغة لفظان مترادفان يطلق على الإعطاء، وفي الاصطلاح: إعطاء منفعة شيء مدة وجوده لازما بقاؤه في ملك معطيه ولو تقديرًا (شرح الرصاع على ابن عرفه: 410، 411).
(2) انظر المدونة: 4/ 343، التفريع: 2/ 307، الرسالة: 230، الكافي: 536.
(3) انظر الأم: 4/ 58، مختصر المزني: 133، الإقناع: 119.
(4) انظر مختصر الطحاوي: 137 - 138، مختصر القدوري- مع شرح الميداني: 2/ 180.
(5) في قصة عمر بن الخطاب التي سيأتي ذكرها قريبًا.
(6) طلحة: بن عبد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة اليمني أبو محمَّد المدني، أحد العشرة مشهور استشهد يوم الجمل سنة ست وثلاثين وهو ابن ثلاث وستين (تقريب التهذيب: 282).
(7) الزبير: سقط من ق.
(8) أبو رافع: القبطي مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اسمه إبراهيم وقيل أسلم أو ثابت أو هرمز مات في أول خلافة عليّ على الصحيح (تقريب التهذيب: 639).
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل