المكتبة الشاملة

المعونة على مذهب عالم المدينة

كتاب الذبائح (1)
شرط الذكاة (2) بالذبح قطع الحلقوم (3)، والودجين (4)، فإن بقى شيء منها لم تتم الذكاة (5)، والأصل فيه قوله صلى الله عليه وسلم: "ما أفرى الأوداج وذكر اسم الله عليه فكل" (6)، وقوله: "الذكاة في الحلق واللبة (7) " (8) ولأن الذبح ما لم يكمل في هذه المواقع جاز أن تعيش معه.
فصل [1 - من شرط الذبح أن يكون في قطع واحد]:
ومن شرطها أن يكون ذلك في قطع واحد، فإن قطع البعض، ثم رفع يده
(1) الذبائح: جمع ذبيحة وهي لقب لما يحرم بعض أفراده من الحيوان لعدم ذكاته أو سلبها عنه، وما يباح بها مقدورًا عليه (حدود ابن عرفة ص 117).
(2) الذكاة: نحر وذبح وفعل ما يعجل الموت بنية في الجميع (حدود ابن عرفة مع شرح الرصاع ص 121).
(3) الحلقوم: بعد الفم وهو موضع النفس، وفيه شعب تتشعب منه مجرى الطعام والشراب (المصباح المنير ص 146).
(4) الودجين: مفرده ودج وهو -بفتح الدال والكسر-: عرق الأخدع الذي يقطعه الذابح فلا يبقي معه حياة (المصباح المنير ص 652).
(5) انظر: المدونة: / 427، التفريع: 1/ 401، الرسالة ص 185.
(6) أخرج الطبراني بسند ضعيف بلفظ: "ما فرأ الأوداج .. " (نصب الراية: 4/ 186)، وهو في الصحيحين بلفظ: "ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوا" البخاري في الذبائح والصيد، باب: إذا أصاب القوم غنيمه (6/ 232)، ومسلم في الأضاحي، باب: جواز الذبح بكل ما أنهر الدم: 3/ 1558.
(7) اللبة: المنحر وهي موضع نحر البعير، وقال ابن قتيبة: من قال إنها النقرة في الحلق فقد غلظ (المصباح المنير ص 547).
(8) أخرجه الدارقطني: 3/ 251، والبيهقي: 9/ 278، وسنده ضعيف، وأخرجه عبد الرزاق: 4/ 495 موقوقًا على ابن عباس وابن عمر (نصب الراية: 4/ 185).
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل