المكتبة الشاملة

إعانة الطالبين على حل ألفاظ فتح المعين

(يسن) على الكفاية.
ويحصل بفعل البعض (أذان وإقامة) لخبر الصحيحين: إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم.
(لذكر ولو) صبيا، و (منفردا وإن سمع أذانا) من غيره على المعتمد، خلافا لما في شرح مسلم.
نعم، إن سمع أذان الجماعة وأراد الصلاة معهم لم يسن له على الاوجه (لمكتوبة) ولو فائتة دون غيرها، كالسنن

وفي المولود أن يكون ولد مسلم، لأن الأذان من جملة أحكام الدنيا وأولاد الكفار معاملون معاملة آبائهم فيها وإن ولدوا على الفطرة.
واعلم أنه لا يسن الأذان عند دخول القبر، خلافا لمن قال بنسبته قياسا لخروجه من الدنيا على دخوله فيها.
قال ابن حجر: ورددته في شرح العباب، لكن إذا وافق إنزاله القبر أذان خفف عنه في السؤال.
(قوله: وخلف المسافر) أي ويسن الأذان والإقامة أيضا خلف المسافر، لورود حديث صحيح فيه.
قال ع ش: أقول: وينبغي أن محل ذلك ما لم يكن سفر معصية، فإن كان كذلك لم يسن.
اه.
(قوله: يسن على الكفاية) هذا لا يناسب قوله بعد: ولو منفردا، لأنه يقتضي أن يكون سنة كفاية في حقه، وليس كذلك لأنه لا معنى له، ولما تقدم من أنهما سنتا عين في حقه.
فكان عليه أن يزيد: أو على العين، أو يحذف قوله: ولو منفردا.
(قوله: ويحصل بفعل البعض) الأولى التعبير بفاء التفريع لأن المقام يقتضيه، أي ويحصل المذكور من الأذان والإقامة - أي سنيتهما - بفعل البعض، كابتداء السلام من جماعة.
وأقل ما تحصل به السنة في الأذان بالنسبة لأهل البلد أن ينتشر في جميعها، حتى إذا كانت كبيرة أذن في كل جانب واحد، فإن أذن واحد في جانب فقط لم تحصل السنة إلا لأهل ذلك الجانب دون غيرهم.
(قوله: أذان) نائب فاعل يسن.
(قوله: لخبر الصحيحين) دليل لسنية ما ذكر على الكفاية، لكن يحمل الأمر فيه على الندب بدليل الإجماع، كما في القسطلاني، ونصه: واستدل به على وجوب الأذان، لكن الإجماع صارف للأمر عن الوجوب.
اه.
وساق الخبر المذكور في التحفة دليلا على القول بأنهما فرض كفاية.
وكتب سم: قوله: فليؤذن.
الأمر يدل على الوجوب.
وقوله: لكم أحدكم: على الكفاية.
اه.
(قوله: إذا حضرت الصلاة إلخ) أتى بمحل الاستدلال من الحديث، وقد ذكره في البخاري بتمامه، وهو: حدثنا معلى بن أسد قال: حدثنا وهيب، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن مالك بن الحويرث: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في نفر من قومي فأقمنا عنده عشرين ليلة، وكان رحيما رفيقا، فلما رأى شوقنا إلى أهلينا قال: ارجعوا فكونوا فيهم وعلموهم وصلوا، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكن أحدكم وليؤمكم أكبركم.
وقوله: فليؤذن استعمل الأذان فيما يشمل الإقامة، أو تركها للعلم بها.
اه ع ش.
(قوله: لذكر) متعلق بيسن، وهو قيد بالنسبة للأذان لا الإقامة، لما سيصرح به قريبا أنها سنة للأنثى، ولا بد من كونه مسلما.
وإن نصبه الإمام للأذان اشترط تكليفه
وأمانته ومعرفته بالوقت، لأن ذلك ولاية فاشترط كونه من أهلها.
(قوله: ولو صبيا) أي مميزا، فلا يصحان من غيره كمجنون وصبي غير مميز وسكران إلا في أول نشوته.
(قوله: ومنفردا) أي يسن الأذان والإقامة للذكر، ولو صلى منفردا.
أي من غير جماعة، سواء كان بعمران أو صحراء.
(قوله: وإن سمع أذانا من غيره) غاية ثانية لسنية الأذان فقط.
وكان المناسب أن يزيد بعد قوله.
أذانا وإقامة، لتكون الغاية لهما معا.
أي يسن الأذان لذكر، ولو سمع أذانا من غيره، لكن بشرط أن لا يكون مدعوا به، فإن كان مدعوا به بأن سمعه من مكان وأراد الصلاة فيه وصلى مع أهله بالفعل فلا يندب له الأذان حينئذ.
وقد استفيد الشرط المذكور من قوله بعد: نعم، إن سمع إلخ.
فهو تقييد للغاية المذكورة.
وفي سم: إذا وجد الأذان لم يسن لمن هو مدعو به إلا إن أراد إعلام غيره، أو انقضى حكم الأذان بأن لم يصل معهم.
اه.
(قوله: خلافا لما في شرح مسلم) أي من أنه إذا سمع أذان الجماعة لا يشرع له الأذان.
وفي النهاية: ما في شرح مسلم يحمل على ما إذا أراد الصلاة معهم.
اه.
قال ع ش: أي وصلى معهم.
اه.
(قوله: نعم، إن سمع الخ) قد علمت أنه تقييد لقوله وإن سمع أذانا من غيره، فكأنه قال: محل سنيته إن سمع أذان الغير إذا لم يبلغه أذان الجماعة ولم يرد الصلاة معهم، فإن بلغه ذلك وأرادها لم يسن الأذان له.
وقوله: وأراد الصلاة معهم أي وصلى بالفعل، كما مر.
وأما لو أراد
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل