المكتبة الشاملة

الإصابة في تمييز الصحابة

الشام، فلما كنا بعمان «1» عرّسنا من الليل، فإذا بفارس يقول: أيّها النّاس هبّوا، فليس ذا بحين رقاد، قد خرج أحمد، وطردت الجن كل مطرد. ففزعنا ورجعنا إلى أهلنا، فإذا هم يذكرون خبر النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم وأنه بعث.
قلت: فهذا يدل على إدراك «2» زمن البعثة النبويّة، ووصفه بسكنى المدينة يشعر باللّقاء.

3935- شقران «3» :
مولى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم، يقال: كما كان اسمه صالح بن عديّ.
قال مصعب: وكان حبشيا، يقال أهداه عبد الرّحمن بن عوف لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم، ويقال اشتراه منه فأعتقه بعد بدر. ويقال: إن النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم ورثه من أبيه هو وأمّ أيمن، ذكر ذلك البغويّ عن زيد بن أخرم، سمعت ابن داود يعني عبد اللَّه الخريبي يقول ذلك.
قلت: وهذا يردّ قول من قال: اشتراه، ومن قال أهدي له.
وذكر ابن سعد من رواية أبي بكر بن الجهم أن النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم استعمله على جمع «4» ما يوجد في رجال أهل المريسيع وعلى جمع الذّريّة ناحية، وكان فيمن حضر غسل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ودفنه.
وقال أبو معشر: شهد بدرا، وهو عبد، فلم يسهم له.
وقال أبو حاتم: يقال إنه كان على الأسارى يوم بدر، وكذا حكى ابن سعد، وزاد: لم يسهم له لكونه مملوكا، لكن كان كلّ من افتدى أسيرا وهب له شيئا، فحصل له أكثر مما حصل لمن شهد القسمة.
وفي التّرمذيّ، عن شقران، قال: أنا واللَّه طرحت القطيفة تحت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم في القبر. ورواه ابن السّكن من طريق ابن إسحاق عن الزّهري عن علي بن الحسين، قال: نزل في قبر رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم العبّاس، والفضل، وشقران، وأوس بن خولي، وكان شقران قد أخذ قطيفة كان النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم يلبسها فدفنها في قبره.
(1) في أبمعان.
(2) في أإدراكه.
(3) أسد الغابة ت 2446، الاستيعاب ت 1205 الثقات 3/ 189 تقريب التهذيب 1/ 354- الكاشف 2/ 14- تهذيب التهذيب 4/ 310- تهذيب الكمال 2/ 587 خلاصة تذهيب 1/ 457- الطبقات 7- الجرح والتعديل 14 ترجمة 1692 تجريد أسماء الصحابة 1/ 259- حلية الأولياء 1/ 372- الطبقات الكبرى 2/ 64، 263، الوافي بالوفيات 16/ 171- التاريخ الكبير 4/ 268- البداية والنهاية 3/ 320.
(4) في أبمعان.
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل