المكتبة الشاملة

الإصابة في تمييز الصحابة

أبو [ (1) ] أبو مكنف [ (2) ] بن شرحبيل بن معديكرب بن مصبح بن عمرو بن ذي أصبح الأصبحي الحميري. ذكره الرشاطي في «الأنساب» ، وقال: إنه وفد على النبي صلّى اللَّه عليه وسلم ففرش له رداء، وإنه كان بالشام، وكان يعد من الحكماء. حكاه الهمدانيّ في «النّسب» ، قال: وكان يروي عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلم أحاديث.

15- أبرهة بن الصباح الحبشي
أو الحميري. قال الفاكهي في كتاب مكة: وممن كان بمكة، يقال إنه من حمير، وهو حبشي- أبرهة بن الصباح، أسلم ولم تصبه منة لأحد، كذا قال، وما أدري أهو جدّ الّذي قبله أو غيره. [ثم ظهر لي أنه غيره، فقد ذكره ابن الكلبيّ فقال: إنه كان ملك تهامة، وأمّه بنت أبرهة الأشرم الّذي غزا الكعبة، وسيأتي أبو شمر بن أبرهة بن الصباح في الكنى] [ (3) ] .

16- أبرهة- آخر:
قال ابن فتحون في الذيل: هو أحد الثمانية الشاميين الّذي وفدوا مع جعفر مع اثنين وثلاثين من الحبشة، وإياهم عنى اللَّه بقوله: الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ [القصص: 52] ، حكاه الماوردي عن قتادة انتهى.
وسمى مقاتل الثمانية المذكورين: أبرهة، وإدريس، وأشرف، وأيمن، وبحيرا، وتماما، وتميما، ونافعا. حكاه أبو موسى في «الذّيل» ، وظن ابن الأثير أنّ بحيرا هذا هو الراهب المشهور الّذي رأى النبي صلّى اللَّه عليه وسلم قبل البعثة. فقال: قد ذكره ابن مندة فلا وجه لاستدراكه انتهى.
والظاهر أنه غيره، لأنه إنما رآه في أرض الشام، وهذا الآخر [ (4) ] إنما هو من الحبشة، وأين الجنوب من الشمال؟ ولا مانع من أن يتسمّى اثنان باسم واحد.
وروى أبو الشّيخ وغيره في «التّفسير» عن سعيد بن جبير في هذه الآية، قال: قال الذين آمنوا من أصحاب النجاشي للنجاشي: ائذن لنا فلنأت هذا النبي الّذي كنّا نجده في الكتاب، فأتوا النبي صلّى اللَّه عليه وسلم فشهدوا معه أحدا. فهذا يدلّ على أن للقصة أصلا، واللَّه أعلم.

17- أبزى الخزاعي [ (5) ]
مولاهم، والد عبد الرحمن. قال ابن السكن: ذكره البخاريّ في «الوحدان» . روي عنه حديث واحد إسناده صالح، وقع حديثه بخراسان:
حدثنا أحمد بن محمد بن بسطام، حدثنا أحمد بن بكير، حدثنا أبو وهب محمد بن مزاحم، حدثنا
[ (1) ] في أ: ابن.
[ (2) ] في د مكيف.
[ (3) ] سقط في أ.
[ (4) ] في د الأخير.
[ (5) ] أسد الغابة ت 21.
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل