المكتبة الشاملة

الإصابة في تمييز الصحابة

مصر في آخر سنة من خلافة عمر، واستمر على ذلك طول خلافة عثمان إلى أن صرف في سنة اثنتين وأربعين في خلافة معاوية.
وكان عابدا مجتهدا غزير الدمعة، وكان إذا حكم بين الناس يبكي، ويقول: ويل لمن جاز في حكمه.

5469- عثمان بن مظعون:
بالظاء المعجمة، ابن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح الجمحيّ.
قال ابن إسحاق: أسلم بعد ثلاثة عشر رجلا. وهاجر إلى الحبشة هو وابنه السائب الهجرة الأولى في جماعة، فلما بلغهم أنّ قريشا أسلمت رجعوا، فدخل عثمان في جوار الوليد بن المغيرة، ثم ذكر ردّه جواره ورضاه بما عليه النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم، وذكر قصته مع لبيد بن ربيعة حين أنشد:
الا كلّ شيء ما خلا اللَّه باطل............... ...
[الطويل] فقال عثمان بن مظعون: صدقت. فقال لبيد:
............. ... وكلّ نعيم لا محالة زائل «1»
[الطويل] فقال عثمان: كذبت، نعيم الجنة لا يزول، فقام سفيه منهم إلى عثمان فلطم عينه فاخضرّت.
وفي «الصّحيحين» ، عن سعد بن أبي وقاص، قال: ردّ النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم على عثمان بن مظعون التبتّل، ولو أذن له لاختصينا.
وروى ابن شاهين، والبيهقيّ في «الشّعب» ، من طريق قدامة بن إبراهيم الجمحيّ، عن
(1) للبيد بن ربيعة في ديوانه ص 256، وجواهر الأدب ص 382، وخزانة الأدب 2/ 255- 257، والدرر 1/ 71، وديوان المعاني 1/ 118، وسمط اللآلي ص 253، وشرح الأشموني 1/ 11، وشرح التصريح 1/ 29، وشرح شذور الذهب ص 339، وشرح شواهد المغني 1/ 150، 153، 154، 392، وشرح المفصل 2/ 78، والعقد الفريد 5/ 273، ولسان العرب 5/ 351 (رجز) ، والمقاصد النحوية 1/ 5، 7 291، ومغني اللبيب 1/ 133، وهمع الهوامع 1/ 3، وبلا نسبة في أسرار العربية ص 211، وأوضح المسالك 2/ 289، والدرر 3/ 166، ورصف المباني ص 269، وشرح شواهد المغني 2/ 531، وشرح عمدة الحافظ ص 263، وشرح قطر الندى ص 248، واللمع 154، وهمع الهوامع 1/ 226.
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل