المكتبة الشاملة

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري

وعثمان: يَا بني أمي، تقدموا حَتَّى أرثكم، فإنه لا ولد لكم، ففعلوا، فقتلوا.
وشد هانئ بن ثبيت الحضرمي عَلَى عَبْد اللَّهِ بْن عَلِيّ بْن أَبِي طَالِبٍ فقتله، ثُمَّ شد عَلَى جَعْفَر بن علي فقتله وجاء برأسه، ورمى خولي بن يَزِيدَ الأصبحي عُثْمَان بن عَلِيّ بن أبي طالب بسهم، ثُمَّ شد عَلَيْهِ رجل من بني أبان بن دارم فقتله، وجاء برأسه، ورمى رجل من بني أبان بن دارم مُحَمَّد بن عَلِيّ بن أبي طالب فقتله وجاء برأسه.
قَالَ هِشَام: حَدَّثَنِي أَبُو الهذيل- رجل من السكون- عن هانئ بن ثبيت الحضرمي، قَالَ: رأيته جالسا فِي مجلس الحضرميين فِي زمان خَالِد بن عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ شيخ كبير، قَالَ: فسمعته وَهُوَ يقول: كنت ممن شهد قتل الحسين، قال: فو الله إني لواقف عاشر عشرة ليس منا رجل إلا عَلَى فرس، وَقَدْ جالت الخيل وتصعصعت، إذ خرج غلام من آل الْحُسَيْن وَهُوَ ممسك بعود من تِلَكَ الأبنية، عَلَيْهِ إزار وقميص، وَهُوَ مذعور، يتلفت يمينا وشمالا، فكأني أنظر إِلَى درتين فِي أذنيه تذبذبان كلما التفت، إذ أقبل رجل يركض، حَتَّى إذا دنا مِنْهُ مال عن فرسه، ثُمَّ اقتصد الغلام فقطعه بالسيف.
قَالَ هِشَام: قَالَ السكوني: هانئ بن ثبيت هُوَ صاحب الغلام، فلما عتب عَلَيْهِ كنى عن نفسه.
قَالَ هِشَام: حَدَّثَنِي عَمْرو بن شمر، عن جابر الجعفي، قَالَ: عطش الْحُسَيْن حَتَّى اشتد عَلَيْهِ العطش، فدنا ليشرب من الماء، فرماه حصين بن تميم بسهم، فوقع فِي فمه، فجعل يتلقى الدم من فمه، ويرمي بِهِ إِلَى السماء، ثُمَّ حمد اللَّه وأثنى عَلَيْهِ، ثُمَّ جمع يديه فَقَالَ: اللَّهُمَّ أحصهم عددا، واقتلهم بددا، وَلا تذر عَلَى الأرض مِنْهُمْ أحدا.
قَالَ هِشَام، عن أَبِيهِ مُحَمَّد بن السَّائِب، عَنِ القاسم بن الأصبغ بن نباته، قَالَ: حَدَّثَنِي من شهد الْحُسَيْن فِي عسكره أن حسينا حين غلب عَلَى عسكره ركب المسناة يريد الفرات، قَالَ: فَقَالَ رجل من بنى ابان بن دارم: ويلكم! حولوا بينه وبين الماء لا تتام إِلَيْهِ شيعته، قَالَ: وضرب
[جزء / صفحة]
انتقل
       [الرقم]
انتقل