ابن وهب الكاتب

اسم المصنف أبو الحسين إسحاق بن إبراهيم بن سليمان بن وهب الكاتب
تاريخ الوفاة بعد 335
ترجمة المصنف أبو الحسين إسحاق بن إبراهيم بن سليمان بن وهب الكاتب

فقيه شيعي إمامي عاصر «قدامة بن جعفر» و «عبد الله بن المعتز»
من أسرة "آل وهب" وهي أسرة كانت تحترف الكتابة في الدواوين العباسية منذ عصر المأمون، وكان سليمان (جَدّ المترجَم) من جملة الكتاب الذين وزّروا للخليفتين المهتدي بالله، والمعتمد على الله

من كتبه (البرهان في وجوه البيان)، الذي نشر ثلثه -خطأ- باسم (نقد النثر لقدامة ابن جعفر)
وقد بين هذا الخطأ د علي حسن عبد القادر، في مقال له بعنوان (تصحيح خطأ علمي، وتحقيق شخصية كتاب ورد اعتبار مؤلف طغى على اسمه الزمان)]، ونورد هنا قطوفا من هذا المقال فيها تعريف بالمؤلف والكتاب:

• كتاب (البرهان في وجوه البيان) لأبي الحسن اسحق بن إبراهيم بن سليمان بن وهب الكاتب، طبع جزء منه قدر ثلثه باسم (نقد النثر)، حرره وأخرجه الدكتور طه حسين، والأستاذ عبد الحميد العبادي، منسوبا إلى أبي الفرج قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي المتوفى سنة 337 هـ. وقد اعتمد مخرجا (نقد النثر) على مخطوطة بمكتبة الأسكوريال رقم 243 من فهرس درينبرغ.

• وقد عثرنا على مخطوطة لهذا الكتاب بمكتبة تشسترببتي رقم تحت عنوان (كتاب البرهان في وجوه البيان)، وعند المقابلة بينها وبين كتاب (نقد النثر) المطبوع وجدناهما يتفقان في القدر المطبوع، وتزيد المخطوطة التي بأيدينا على المطبوعة بمقدار ثلثي الكتاب تقريبا. ولم نشك في أن هذا هو جزء أصلي من الكتاب قد سقط منه في المخطوطة الأسكوريالية، وذلك أن المؤلف قد بنى كتابه على أربعة وجوه للبيان: البيان الأول الاعتبار، البيان الثاني الاعتقاد، البيان الثالث العبارة، البيان الرابع الكتاب. والبيان الرابع (الذي هو الكتاب) غير موجود في النسخة المطبوعة

• وأهمية مخطوطتنا لا تنحصر في أنها النص الكامل للكتاب كما كتبه مؤلفه (أي أكثر من ضعف النص المطبوع)، بل أن لها أهمية أخرى أكبر من ذلك، وهي معرفة مؤلف هذا الكتاب على التحقيق. فقد ذكر المؤلف في مخطوطتنا اسمه كاملا في أثناء كتابه على عادة المؤلفين القدامى، فقال في أول البيان الرابع، وهو الجزء المقود من النسخة الأسكوريالية: (قال أبو الحسن اسحق بن إبراهيم بن سليمان بن وهب الكاتب قد ذكرنا فيما تقدم من كتابنا هذا بنعمة الله. . .). وهو تصريح يبطل نسبة الكتاب إلى قدامة بن جعفر، ويضع حدا فاصلا للنزاع في مسألة مؤلف الكتاب، كما أن مخطوطتنا زيادة على هذا تحمل الاسم الصحيح للكتاب، وهو كتاب (البرهان في وجوه البيان).

• وإنه وإن كنا لم نعثر على اسم هذا الكتاب، أو اسم مؤلفه مذكورا في أي مرجع من المراجع المعروفة عندنا، فقد وصلنا إلى أن هذا الكتاب ليس لقدامة وتحققنا من نسبته لأبي الحسين [ثم ساق أدلة ذلك في المقال، ومنها أنه قال]:
يذكر مؤلف الكتاب في أثناء كتابه أربعة كتب له: وهي: الإيضاح، وأسرار القرآن، التعبد، الحجة. وهذه الكتب الأربعة لم يذكرها أحد من مؤرخي قدامة في فهرس كتبه أو ما يشبهها في الاسم أو الموضوع، كما أنهم لم يذكروا له كتابا باسم (نقد النثر).

• يقول أبو الحسين إسحاق بن إبراهيم في البرهان: (وقد رأيت شيخنا علي بن عيسى رحمه الله يكاتب أم المقتدر) وإشارة أبي الحسين في كتابه إلى وفاة علي بن عيسى تدل قطعا على أن علي بن عيسى لم يعش حتى يرى هذا الكتاب، وقد مات علي بن عيسى سنة 235، وهو أمر يدل على أن أبا الحسين ألف كتابه بعد سنة 335.

• وقد كان مؤلف (البرهان) [يعني ابن وهب الكاتب] فقيها شيعيا من غير شك. . .
فمن ذلك اهتمامه بنقل أقوال أئمة الشيعة وذكره لهم دائما عند كل استشهاد بما يشعر بتشيعه كقوله (الأئمة عليهم السلام. الأئمة الصادقين. الأئمة المستودعين علم القرآن. وروى عن الصادق عليه السلام)
اهتمامه بنقل فقه الشيعة كاملا في تعرضه لأقوال الفقهاء، وترجيحه لآرائهم في بعض الأحيان ظاهرة تدل على تمكنه في نحلته الشيعية.

• وصاحب كتاب (البرهان) يصر في كل مناسبة على ذكر الرجال المشهورين من آل وهب معظما لهم فخورا بهم كأن يقول (وقد كان شيخنا أبو علي الحسن بن وهب رحمه الله. . .) وقال أبو أيوب رضي الله عنه: (وقد ذكر أبو أيوب رحمه الله رجلا مشهرا بالبلاغة. ولو لم تتقدم من ذكر البلاغة إلا بهذا القول من شيخنا رحمه الله لكفى وأجزى) وأبو أيوب هذا هو سليمان بن وهب عميد آل وهب وجد المؤلف.
كتب المصنف بالموقع
  1. البرهان في وجوه البيان
اذهب للقسم: