للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

كتب المؤلف

الجامع الصحيح بحاشية السهارنفوري

الكتاب: الجامع الصحيح للإمام الحافظ أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري (ت ٢٥٦ هـ) بحاشية: المحدث أحمد علي السهارنفوري (ت ١٢٩٧ هـ)، الذي قام بمقارنة متن «الجامع الصحيح» بعشر نُسَخ معتمدة، منها نسخة الإمام الصّغاني (ت ٦٥٠ هـ) وأَثبَت الفروق (وقد أشاد د. أحمد معبد بهذه النسخة لمقابلتها بأصل العلامة الصغاني) تحقيق وتعليق: الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي الناشر: مركز الشيخ أبي الحسن الندوي للبحوث والدراسات الإسلامية - مظفر فور، أعظم جراه، يوبي، الهند الطبعة: الأولى، ١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م عدد الأجزاء: ١٥ (الأخير فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

تعريف بالمؤلف

أحمد علي بن لُطف الله السهارنفوري (١٢٢٥ - ١٢٩٧ هـ = ١٨١٠ - ١٨٨٠ م)

• أحد كبار المحدثين والفقهاء.
• وُلِد في بمدينة «سهارنفور»، ونشأ بها، وقرأ شيئًا نَزَرًا على أساتذة بلدته.
• ثُمَّ سافر إلى «دهلى»، وأخذ عن الشيخ مملوك علي النانوتوي وأسند الحديث عن الشيخ وجيه الدين السهارنفوري، عن الشيخ عبد الحي بن هبة الله البدهانوي، عن الشيخ عبد القادر بن ولي الله بن الشيخ عبد الرحيم الدهلوي.
• ثُمَّ سافر إلى مكة المباركة فتشرَّف بالحج سنة ١٢٥٩ هـ[١٨٤٣ م]، وقرأ الأمهات السّت وغيرها من الكتب على الشيخ المحدث الكبير الشاه محمد إسحاق بن الشيخ محمد أفضل الدهلوي المهاجر المكي سبط الشيخ عبد العزيز بن ولي الله، وأخذ عنه الإجازة، وقد أوصاه شيخه الشَّاه محمد إسحاق بالاشتغال بخدمة الحديث
• ثُمَّ رحل إلى المدينة المنورة وسَعِد وتبرَّك بالإقامة بجِوار النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم رجع إلى الهند في سنة ١٢٦١ - ١٢٦٢ هـ[١٨٤٦ م].
• ولمَّا عاد من الحرمين الشَّريفين إلى الهند قام بتدريس الحديث ونشره، وأسَّس «المطبعة الأحمدية» بـ «دهلي»، وطبع فيها كتب الحديث، وحلّاها بالحواشي المفيدة، سيَّما «صحيح البخاري» في نحوٍ من عشر سنين فصحّحه وكتب عليه حاشية مبسوطة، ونشر لأوَّل مرَّة في العالم «الجامع الصحيح» للبخاري، وقد طُبع المجلَّد الأوَّل - أي نصف الكتاب - في سنة ١٢٦٧ هـ[مايو: ١٨٥١ م]، والمجلَّد الثَّاني - أي النصف الأخير - في محرم الحرام ١٢٧٠ هـ[١٨٥٣ م]، علمًا بأن «الصحيح» للبخاري طبع بعد عشر سنوات في العالم الإسلامي في مطبعة «بولاق» سنة ١٢٨٠ هـ في «القاهرة».
• وبعد الثَّورة الإنكليزية المعروفة بـ «ثورة سنة ١٨٥٧ م» خربتِ المطبعةُ المذكورة في هذه الحادثة وضاعتْ مكتبته واحترقتْ.
• ثُمَّ أقام الشيخ بعدها «المطبعة الأحمدية» بمدينة «ميرت»، وطبع «الجامع الصحيح» في سنة ١٢٨٢ - ١٢٨٣ هـ[١٨٦٥ - ١٨٦٦ م]، وبعد ذلك تتابعت طباعتُه من عدَّة مطابعَ في «دهلي» و «مومباي». وما طبع في «أصح المطابع» على «صحيح البخاري» من: «حلّ اللغات» (أي شرح الكلمات الغريبة)، ورسالة الإمام ولي الله الدهلوي: «الأبواب والتراجم»، كلها زيادة من صاحب «أصح المطابع».
• وكذلك طُبعتْ بجهود الشيخ «سنن الترمذي» مع حاشيته له في سنة ١٢٦٥ هـ، و «صحيح مسلم» مع حاشية الإمام النووي في سنة ١٢٦٧ هـ، و «سنن أبي داود» في سنة ١٢٧١ - ١٢٧٢ هـ، و «مشكاة المصابيح» مع حاشيته في سنة ١٢٧٠ هـ، و «الحصن الحصين» في سنة ١٢٧١ هـ، و «تقريب التهذيب»، و «رسالة الجرجاني»، و «مقدمة الشيخ عبد الحق» في علوم الحديث، و «الموطأ» للإمام مالك، و «إرشاد الساري»، وغيرها من الكتب التي بلغتْ أربعين كتابًا أو أكثرَ، كلُّها طُبعتْ تحت إشراف الشيخ السهارنفوري، وطُبِعتْ بعضُ الرسائل التي ألَّفها أيضًا.
• ثمَّ استوطن الشيخ آخر حياته في وطنه «سهارنفور»، واشتغل بتدريس الحديث فيها مدة اثنين وثلاثين عامًا (٣٢) في مدرسة عالية «مظاهر العلوم»، وفي منزله أيضًا، وتخرّج من درسه مشاهير العلماء، منهم الشيخ إمداد الله المهاجر المكي، والشيخ محمد قاسم النانوتوي، والعلَّامة رشيد أحمد الجنجوهي، والشيخ محمد يعقوب الجنجوهي، والعلَّامة شبلي النعماني، والشيخ محمد علي المونكيري، والشيخ عبد الجبار العمر بوري، والشيخ سلامت الله الجيراجبوري، و الشيخ عبد العلي الميرتي، والشيخ عبد الله الأنصاري الأنبيتهوي، والشيخ عبد الله التونكي، والشيخ محمد بن غلام السورتي، والشيخ وصي أحمد السورتي وغيرهم.
• وتُوُفِّي بالفالج لسِتِّ ليال خلَون من جُمادى الأولى سنة سبع وتسعين ومائتين وألف، الموافق: ٠٣/ ٠٥/ ١٨٨٠ م بمدينة «سهارنفور» فدفن بها (١).
_________
(١) انظر: «نزهة الخواطر» (٣/ ٩٠٧)، ومقدمة «اللامع» (١/ ٤٥٩)، ومقدمة «أوجز المسالك» (١/ ١٥١).

[نقلا عن مقدمة التحقيق لحاشية المترجَم على صحيح البخاري]