للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[تتمة لكلام الآمدي]

[والثاني: فلا يخلو: إما أن يتحافظا، أو لا يتحافظا.

فإن تحافظا: فهما المتقابلان بالتضايف: وهما اللذان لا تعقل لكل واحد منهما إلا مع تعقل الآخر كقولنا: زيد أب، زيد ابن. وخاصيته توقف كل واحد من طرفيه على الآخر في الفهم.

وإن لم يتحافظا: فإما أن يسد كل واحد منهما الآخر، أو لا يسد.

فإن كان الأول: فهما المتقابلان بالتضاد.

والمتضادان كل أمرين يتصور اجتماعهما في الكذب دون الصدق، وسد كل واحد منهما الآخر. وسواء كانا وجودين: كالسواد، والبياض. أو وجود، وعدم: كالزوجية، والفردية.

ومن خواصه جواز استحالة كل واحد من طرفيه إلى الآخر في بعض صوره، وجواز وجود واسطة بين الطرفين تمر عليه الاستحالة من أحد الطرفين إلى الآخر: كالصفرة، والحمرة بين السواد، والبياض.

وإن كان لا يسد كل واحد منهما الآخر: فهو تقابل العدم والملكة.

أما الملكة بالمعنى الخاص: فهو معني وجودي أمكن أن يكون ثابتا للشيء. إما بحق جنسه: كالبصر للإنسان، أو بحق نوعه: ككتابة زيد، أو بحق شخصه: كاللحية للرجل.

وأما العدم المقابل لها: فهو ارتفاع هذه الملكة. وسواء كان ذلك في وقت الإمكان: كالأمية بعد البلوغ، أو قبله: كعدم الكتابة في حال الصغر.

وسواء كان مما يزول: كالمرودة، أو لا يزول: كالعمى

<<  <  ج: ص:  >  >>