٢ مما يؤسف له أن بعض رجال الطرق طالبوا المسؤولين في مصر إعطاءهم نصيبهم من أموال هذه النذور، وهي سحت! نصيحة ثمينة وتحذير مخيف: بعدما تقدم من فتاوى المذاهب الأربعة فليتق الله هؤلاء الذين جعلوا من القرآن بضاعة للموتى، وهو الدستور السماوي الذي أنزله تعالى للأحياء لا للأموات: {لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيّاً وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ} . وليتق الله أيضا هؤلاء القوم الآثمون المسمون (قراء) فلا يأكلون أموال الأرامل والأيتام وغيرهم بالباطل. وقد نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن التكسب بالقرآن في أحاديث صحيحة كثيرة سبق ذكر بعضها. وليتق الله كذلك هؤلاء العلماء الساكتون عن الحق، وقد أخذ الله سبحانه منهم المواثيق أن يقولوا الحق للناس ولا يكتموه مالا استحقوا اللعن. وليتق الله أخيرا هؤلاء الناس الذين يضيعون أموالهم على أولئك المرتزقة فيأثمون معهم ويساعدونهم على ارتكاب البدع ومعصية الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم.