للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

بسم الله الرحمن الرحيم

اخبرنا الشيخ الإمام الحافظ أبو محمد المبارك بن على بن الحسين بن عبد الله ابن محمد المعروف بابن الطباخ البغدادى رحمه الله فى الدنيا والآخرة إجازة. قال:

حدثنا شيخنا الإمام الحافظ أبو الفضل محمد بن الناصر بن محمد بن على البغدادى بها قال: أخبرنا الإمام جمال الإسلام أبو محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمى. قال:

أخبرنا عمى أبو الفضل عبد الواحد بن عبد العزيز التميمى بجميع هذا الاعتقاد. وقال:

جملة اعتقاد الإمام أحمد بن حنبل رضى الله عنه، والذى كان يذهب إليه:

أن الله عزّ وجل واحد لا من عدد. لا يجوز عليه التجزؤ، ولا القسمة.

وهو واحد من كل جهة. وما سواه واحد من وجه دون وجه، وأنه موصوف بما أوجبه السمع والاجماع، وذلك دليل إثباته، وأنه موجود.

قال أحمد بن حنبل رضى الله عنه: من قال إن الله عزّ وجل لم يكن موصوفا حتى وصفه الواصفون. فهو بذلك خارج عن الدين.

وبيان ذلك: أن يلزمه أن لا يكون واحدا حتى وحده الموحدون. وذلك فاسد وعنده: أنه قد ثبت أن الله تعالى قادر حى عالم. وقرأ {هُوَ الْحَيُّ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ} {وَكانَ اللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِراً} {وَكانَ اللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً}

قال: وفى صفات الله تعالى ما لا سبيل إلى معرفته إلا بالسمع، مثل قوله تعالى {وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} فبان بإخباره عن نفسه ما اعتقدته العقول فيه، وأن قولنا (سميع بصير) صفة من لا يشتبه عليه شئ، كما قال فى كتابه الكريم. ولا تكون رؤية إلا ببصر. يعنى من المبصرات بغير صفة من لا يغيب عليه ولا عنه شئ.

وليس ذلك بمعنى العلم، كما يقوله المخالفون. ألا ترى إلى قوله لموسى {إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى} قال: وقوله تعالى {وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} يدل على أن معنى «السميع» غير معنى «العليم» وقال {قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها}

<<  <   >  >>